الصفحة 4172 من 4657

ودفعُ (1) فضاء (2) مدَّةً معلومة؛ ليغرس، ويكونُ الأرضُ والشَّجر بينهما لا يصحّ)؛ لاشتراطِ الشَّركةِ فيما هو حاصلٌ قبلَ الشَّركة، (والثَّمر والغرسُ [(3) ] لربِّ الأرض، وللآخرِ قيمةُ غرسِهِ وأجرُ عملِه)؛ لأنَّه في معنى قفيز الطَّحان؛ لأنَّه استئجار ببعض ما يخرجُ من عملِه، وهو نصفُ البُستان، وإنِّما لا يكون الغرسُ لصاحبِه؛ لأنَّه غرسَ برضاه [ (4) ] ورضى صاحبِ الأرض، فصارَ تبعًا للأرض، وحيلةُ الجوازِ أن يبيعَ نصفَ الأغراسِ بنصفِ الأرض، ويستأجرَ صاحبُ الأرضِ العاملَ ثلاثَ سنين [مثلًا] (5) بشيء قليل؛ ليعمل في نصيبه. [والله وأعلم] (6) .

(1) في أ: ورفع.

(2) في ف و ص: قضاء. أي أرضًا بيضاء غير مغروسة. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (5: 555) .

(3) قوله: والغَرْس… آه؛ بفتحِ الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة: المغروس، وقد جاء فيه الكسر، ومنه قولهم: يأخذ غرسه. كذا في (( المغرب ) ) (ص339) .

(4) قوله: لأنّه غرسَ برضاه… الخ؛ ولأنّه تعذّر، والغَرس لاتّصالهما بالأرض، فإنّه لو قلعَ الغرسَ وسلَّمَها لم يكن تسليمًا للشجرة، بل يكون تسليمًا خشبة، ولم يكن مشروطًا، بل المشروطُ تسليمُ الشجر بقوله: على أن يكون الأرضُ والشجرُ بين ربِّ الأرضِ والغارسِ نصفين، وفي (( فتاوى قاضي خان ) ): رجلٌ دفعَ إلى رجلٍ أرضًا مدّةً معلومةً على أن يغرسَ المدفوعُ إليه فيها أغراسًا على أن [ما] يحصل من الأغراس أو الثمار يكون بينهما جاز، فيلوفّق بينه وبين قولِ المصنّف - رضي الله عنه -. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص569) ] .

(5) سقطت من أ.

(6) زيادة من أ و ب و م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت