فهرس الكتاب
] (1 ) ) ، أرادَ بالذبيحةِ حيوانًا من شأنِهِ الذَّبحَ حتَّى يخرجَ (2) السَّمكُ والجراد؛ إذ ليس من شأنِهما الذَّبح، وإنِّما حملْناهُ على ذلك لا على المعنى الحقيقي، إذ لو (3) حُمِلَ [على المعنى الحقيقي] (4) لكان المعنى حرمُ مذبوحٌ لم يذكَّ (5) : أي لم يذكرْ اسمَ الله تعالى عليه، فلا يتناولُ حرمةُ ما ليس بمذبوح: كالمتردِّية [ (6) ] ، والنَّطيحة [ (7) ] ، ونحوهما [ (8) ] ، ولا ما إذا قَطَعَ من الحيوانِ الحيِّ عضو، وإذا حُمِلَ على المعنى المجازي، وهو [ما] (9) من شأنِهِ أن يذبحَ يتناولُ الصُّورَ المذكورة.
(1) في ف: تذكر. وفي ص: يذك.
(2) في ف: يخرج.
(3) في ف: لا.
(4) في أ و م: عليه.
(5) في ف: يذكر.
(6) قوله: كالمتردِّية؛ من تردّى في البئر إذا سقط فيها، أو من جبل فماتت، والنطيحةُ هي التي ضربت بالقرن فماتت منه. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص569) ] .
(7) قوله: ونحوهما؛ كالمنخنقةِ والموقوذةِ وما أكل السبع. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص569) ] .
(8) قوله: ثمّ فسّر التذكية؛ وهو بالذال المعجمة، اسم للذبحِ الخاصّ، وهو ما لم يذكر فيه غير الله تعالى، وإنّما سمّى الذبحَ بها لأنّها في اللّغة: إمّا بمعنى الحدّة أو السرعة، يقال: فلانٌ ذكي: إذا كان سريعَ الفهم، بحدّة خاطره، ومسكٌ ذكي: إذا كان يفوحُ غاية، وإمّا بمعنى الطهارة، قال - صلى الله عليه وسلم: (( دباغ الأديم ذكاته ) ) [ (( السنن الصغرى للبيهقي ) ) (1: 162) ، و (( السنن الكبير للبيهقي ) ) (1: 21) ، و (( سنن الدراقطني ) ) (1: 45) ، قال ابن الملقن في (( الخلاصة ) ) (1: 24) ، قال البيهقي: إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات، وصححه ابن حبان] ، ويجوزُ إطلاقُهما على الذبح بكلا المعنيين؛ لما فيه من سرعةِ الموت وطهارةِ المذبوح عن الدمِ المسفوحِ الذي هو نجس. كذا في (( المعراجيّة ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص569) ] .
(9) سقط من ص.