فهرس الكتاب
، والبعضُ (1) أفتوا بالجواز؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم: (( الذَّكاة بين اللَّبة واللحيين ) ) (2) .
(1) دار اختلاف في هذه المسألة بين علماء المذهب:
فمنهم من أجازمطلقًا سواء كان كان الذهبح في وسطه أو أعلاه أو أسفله، وهو رواية الرستغفني وعليه مشى صاحب (( درر الحكام ) ) (2: 276) و (( الملتقى ) ) (2: 510) ، والحصكفي في (( الدر المختار ) ) (5: 186) .
ومنهم من جزم أنه لا بد أن يكون الذبح تحت العقدة، وعليه مشى المصنف والشارح وابن كمال باشا في (( الإيضاح ) ) (ق151/ب) ، والزيلعي في (( التبيين ) ) (5: 290) .
وحرر ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (5: 187) المسألة فقال: والتحرير للمقام أن يقال إن كان بالذبح فوق العقدة حصل قطع ثلاثة من العروق فالحق ما قاله شرح (( الهداية ) )تبعًا للرستغني، وإلا فالحق خلافه إذا لم يوجد شرط الحل باتفاق أهل المذهب، ويظهر ذلك بالمشاهدة أو سؤال أهل الخبرة، فاغتنم هذا المقال ودع عنك الجدال.
(2) قال الزَّيْعليّ في (( نصب الراية ) ) (4: 185) : غريب، وإنما في الدارقطنيّ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، قال ابن حجر في (( الدراية ) ) (2: 207) : إسناده واه، وقد أخرج ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) ) (4: 255) ، وعبد الرزاق في (( مصنفه ) ) (4: 495) عن عمر - رضي الله عنه - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - كذلك موقوفًا.