الصفحة 4180 من 4657

(وندبُ [(1) ] إحدادُ شفرتِهِ قبل الإضحاع، وكُرِهَ بعدَه[ (2)

(1) قوله: وندب… الخ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( إنّ الله كتب الإحسانَ على كلّ شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبيحة، وليحدّ أحدكم شفرته ويرح ذبيحته ) )، أخرجه الجماعةُ [ (( صحيح مسلم ) ) (3: 1548) ، (( جامع الترمذي ) ) (4: 23) ، و (( سنن أبي داود ) ) (3: 100) ، و (( السنن النسائي ) ) (3: 62) ، و (( سنن ابن ماجه ) ) (2: 1058) ،] إلا البخاريّ عن شداد بن أوسٍ - رضي الله عنهم -.

الحداد: جعلً الشيء سريع القطع.

والشَّفرُ بفتح الشين المعجمة، وسكون الفاء، وبالراء المهملة: سكينٌ عظيم، وفي (( المغرب ) ) (ص252) : هي السكينُ العريض التي يستعملها القصّاب، والمرادُ هاهنا المعنى الأخير.

(2) قوله: وكره بعده… الخ؛ أي كره أن يضجعها ثمّ يحدّ الشفرة، لما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه رأى رجلًا أضجع شاةً وهو يحدّ شَفرته، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( لقد أردتَ أن تميتها موتات، هلاَّ حددَّتَها قبل أن تضجعَها ) )، رواه الحاكمُ في (( مستدركه ) ) (4: 257) [ وقال: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه] ، يعني كان الشاةُ تموتُ إذا رأت تحديدَ الذابحِ شَفرة مرَّة، وبالذبحِ مرَّة أخرى، قال في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص570) ، قيل عليه: هذا إنّما يستقيم إذا كان المذبوحُ من ذوي العقول، يعقل أنّ التحديدَ لذبحه والأُمر بخلافه.

أجيب: بأنّ هذا السؤال الذي أورده على [حديث] زبدة الكونين صلواتِ الله عليه مع كونه سوءُ أدب لا يتوجه أصلًا؛ لأنّ الوهمَ كافٍ في إدراكِ الخوف والآلام، والعقل إنّما يحتاج إليه في إدراكِ الكليات، وما نحن فيه ليس منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت