فهرس الكتاب
ويضبط (1) )، حتَّى ولو كان المجنونُ أو الصَّبيُّ بحيث لا يعقلُ ولا يضبطُ التَّسمية لا يحلُّ ذبيحتُهما، (أو أقلف [(2) ] ، أو أخرس لا ذبيحة وَثَنِيٍّ ومجوسيٍّ ومرتدٍّ وتاركِ التسميةِ (3) عمدًا [ (4) ] )، هذا عندنا؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} (5) خلافًا للشَّافِعِيِّ (6) - رضي الله عنه -، وأقوى حجَّة قولُهُ تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} إلى قولِهِ تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} (7) ، فيحملُ قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْق} (8) على ما أهلَّ لغيرِ اللهِ به بقرينةِ قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِسْق} ، وأيضًا إذا لم يوجدْ [ (9) ] هذا في
(1) أي يضبط شرائط الذبيح من فري الأوداج. ينظر: (( المحيط ) ) (ص592) .
(2) قوله: أو أقلف… الخ؛ أقلف: هو ما لا يختن، والأخرسُ: الذي لا لسان له، والوثنيّ: عابدُ الصنم، والمجوس: عابدُ النار. (( جلبي ) ) (ص571) .
(3) في ف: اسم الله تعالى.
(4) قوله: وتاركُ التسمية عمدًا… الخ؛ أي لا يحلّ ذبيحتُه؛ لأنَّ النهيَ المطلق في قوله تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا} [الأنعام:121] يقتضي التحريم، والمسلمُ والكتابيُّ في تركِ التسمية سواء، قاله (( الجلبي ) ) (ص571) .
(5) الأنعام: الآية (121) .
(6) ينظر: (( النكت ) ) (ص235) .
(7) الأنعام: الآية (145) .
(8) الأنعام: الآية (121) .
(9) قوله: وأيضًا إذا لم يوجد… الخ فإن ما قيل: الفرقُ بين حاصل قوله: أقوى حجّة، وبين قوله: وأيضًا؛ قلنا الأوّل: احتجاجٌ بحمل قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا} الآية على قوله تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِه} [الأنعام:145] بناءً على قرينة قوله تعالى: {وَإِنَّه لَفِسْق} [الأنعام:141] ، والثاني: احتجاجٌ بحملهِ عليه، بناءً على عدمِ عدّه من المحرّمات. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (صص571) ] .