الصفحة 4185 من 4657

(فإن تركَها ناسيًا حَلَّ لعذرِ(1) النِّسيان)، قال الله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (2) ، فقولُهُ - صلى الله عليه وسلم: (( تسمية الله تعالى في قلب كلّ مسلم ) ) (3) يحملُ على حالةِ النِّسيان، وعند مالك (4) - رضي الله عنه - [ (5) ] : لا يحلُّ في النِّسيان أيضًا.

(وكُرِهَ أن يذكرَ[(6)

(1) في ص: بعذر. وفي ف: لتعذر.

(2) البقرة: الآية (286) .

(3) في (( رسالة لطيفة في أحاديث متفرّقة ضعيفة ) )لابن قدامة (ص46) ، بلفظ: (( اسم الله في قلب كل مسلم ) ).

(4) المصرح به في كتب المالكية خلاف ذلك، ففي (( مختصر خليل ) ) (ص78) : وتسمية إن ذكر. وينظر: (( التاج والإكليل ) ) (4: 239) ، و (( منح الجليل ) ) (2: 430) ، وغيرها.

(5) قوله: وعند مالكٍ - رضي الله عنه: لا يحلُّ في النسيانِ أيضًا، هذا بصريحه مخالفٌ لما ذكره البَيْضَاويُّ - رضي الله عنه - والبغويُّ - رضي الله عنه - في تفسير قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ الله عَلَيْه} [الأنعام: 141] الآية، حيث صرّحا بحلّ متروك التسمية ناسيًا عند مالك - رضي الله عنه -، وإن كان موافقًا للجمعِ والعيون والبحار، ويمكنُ التوفيقُ بين هذه المعتبرات بحملة على اختلاف الروايات عن مالك - رضي الله عنه -. قاله الجلبي [في (( ص571) ] .

(6) قوله: وكره أن يذكر… الخ؛ وهو على ثلاثة أوجه:

الأوّل: مكروه.

والثاني: حرام.

والثالث: لا بأس به.

أشار المصنّف - رضي الله عنه - إلى الأوّل بقوله: وصلًا لا عطفًا، وإلى الثاني بقوله: وحرم الذبيحة إن عطف، وإلى الثالث، بقوله: فإن فصلِ صورةُ ومعنى… الخ، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص571) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت