الصفحة 4193 من 4657

(وحلَّ الجرادُ وأنواعُ السَّمكِ بلا ذكاة، وغرابُ الزَّرع، والأرنب [(1) ] ، والعقعقُ (2) معها): أي مع الذَّكاة.

كتابُ الأضحية[ (3)

(1) قوله: والأرنب؛ ولا بأسَ بأكلِ الأرنب؛ لأنّ (( النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أكلّ منه لَمَّا أهدي إليه مشويًّا، وأمرَ أصحابه بالأكلِ منه ) ) [ (( مسند أبي حنيفة ) ) (ص131) ] ؛ ولأنّه ليس من السِّباع، ولا من أكلة الجيف. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص572) ] .

(2) العقعق: وهو طائر على قدر الحمامة، وهو على شكل الغراب وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة، وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذنب. ينظر: (( حياة الحيوان ) ) (2: 148) . (( خريدة العجائب ) ) (ص208) .

(3) قوله: كتاب الأضحية؛ أوردَ عقبَ الذبائح؛ لأنّها ذبيحة خاصّة، والذبائحُ عام، والخاصّ بعد العام، وتعقّب بأنّهم إن أرادوا أنّ الخاصّ بعد العامّ في الوجود، فهو ممنوع؛ لأنّه تقرَّرَ أنّ لا وجودَ للعامِّ إلا في ضمنِ الخاصّ، وإن أرادوا في التعقّل، فهو إنّما يكون إذا كان العامُ ذاتيًّا للخاصّ، وكان الخاصّ معقولًا، كما عرفَ في موضعه، وكون الأمرِ كذلك ممنوعٌ فيما نحن فيه، ويمكن أن يجابَ تميّز الذاتي من العرضيّ إنّما يتعسَّرُ في الحقائقِ النفسانيّة، وأمّا في الأمورِ الوضعيّة والاعتباريّة كما نحن فيه، فكلُّ مَن اعتبرَ داخلًا في مفهومِ شيءٍ يكون ذاتيًّا له، ويكون تصوّر ذلك الشيء تصوّرًا له بالكليّة، ولا شكّ أنّ معنى الأضحية داخلٌ في معنى الأضحية، فتوقّف تعلّقها على تعقل معنى الذبح، فيتمّ التعريفُ على اختيار الشقّ الثاني.

وهي في اللّغة كما في (( النهاية ) ): شاة نحرها تذبح في يوم الأضحية، ولا يخالفه ما في (( القاموس ) )و (( الصحاح ) )من أنّها شاةٌ من غير لفظ: نحرها؛ لأنَّ لفظَ النحرِ مرادٌ بدليل الأضحية، وتجمعُ على أضاحيّ بالتشديد، ويقال: أضحية وضحايا، كهدية وهدايا، ويقال: أضحاة وتجمع على أضحى.

وعند الفقهاء كما في (( النهاية ) ): اسمٌ لحيوانٍ مخصوص، وهي الشاةُ فصاعدًا من هذه الأنواعُ الأربعة والجذع من الضأن تذبحُ بنيّة القربةِ في يومٍ مخصوص، أشارَ إليه المصنّف - رضي الله عنه - بقوله: وهي شاة... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت