فهرس الكتاب
] (1) ويلي عليه (2) [ (3) ] ، (بل يضحي عنه أبوه [(4) ] أو وصيُّهُ من مالِه)، [هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - ، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -
(1) في ف: يموته. من مانَ يمونُ مونًا: إذا حملَ مؤنته، وقام بكفايته. ينظر: (( الصحاح ) ) (ص521)
(2) من الولاية، وهما موجودان في الصغير بخلاف الأضحية، فإنّها عبادةٌ وقربةُ محضة، والأصلُ فيها أن لا يجبَ على الغيرِ بسبب الغير؛ ولهذا لا يجبُ عن عبده، وإن كان تجب عنه صدقةُ الفطر. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص573) .
(3) قوله: قلنا: سبب الفطرةِ رأسُ يمونه ويلي عليه؛ وهما موجودان في الصغير، والأضحية قربة محضة؛ لأنّ الإراقةَ قربةٌ من العبدِ للربّ من غير شائبة ومشاركة، ولا كذلك التصدّق بالمال؛ لأنَّ المالَ كما يتقرَّبُ به إلى الله تعالى يتقرَّبُ به إلى العبد، والأصلُ في القربِ أن لا يجبَ على الغير بسبب الغير؛ ولهذا لا يجبُ الأضحية من عبده، وإن كان عنه صدقة الفطر. (( علوي ) ).
(4) قوله: بل يضحّي عنه أبوه… الخ؛ قال الشارح - رضي الله عنه: هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وقال محمّد - رضي الله عنه - والشافعيّ - رضي الله عنه: يضحّي عنه أبوهُ من مالِ نفسِه لا من ماله، فالخلافُ في هذا كالخلافِ في صدقة الفطر، وقيل في (باب صدقة الفطر) : إن كان للصغارِ مالٌ يؤدّي من مالهمِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافًا لمحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الشرعَ أجراهُ مجرى المؤنة، فأشبه النفقة، وقيل: لا يجوزُ الأضحيةُ من مال الصغير في قولهم؛ لأنَّ القربة تتأدّى بالإراقة، والصدقةُ بعدها تطوُّع، فلا يجوز التطوُّع من مالِ الصغير، ولا يمكنُه أن يأكلَ كلّه، والفتوى على ما في المتن، قال في (( الهداية ) ) (4: 71) : والأصحُّ أن يضحّي من ماله، ويأكلُ منه ما أمكنه، ويبتاعُ بما بقي ما ينتفعُ بعينه.