فهرس الكتاب
(وأوَّلُ وقتِها [(1) ] بعد الصَّلاة إن ذُبِحَ في مصر): أي بعد صلاةِ العيدِ يومَ النَّحر، (وبعد طلوعِ [فَجْرِ يومِ النَّحر] (2) إن ذُبِحَ في غيرِه، وآخره قبيلَ غروبِ اليومِ الثَّالث [ (3) ] )، فالمعتبرُ في هذا المكانِ الفعلُ لا مكانَ مَن عليه، لكنَّ الأضحية لا تَجِبُ على المسافر، كذا في (( الهداية ) ) (4) ، وعند مالك (5)
(1) قوله: وأوّل وقتها… الخ؛ والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن ذبحَ قبل الصلاةِ فليعد ذبيحته، ومَن ذبحَ بعد الصلاة فقد تمّ نسكه، وأصابَ سنّة المسلمين ) )، أخرجه البُخاريّ (1: 334) ومسلم (3: 1551) عن براء بن عازب - رضي الله عنه -، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنّ أولى نسكنا في هذا اليوم: الصلاةُ ثمّ الأضحية ) )، أخرجه البخاريّ (1: 331) ، ومسلمٌ (3: 1553) بمعناه عن براء بن عازب - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنّ أوّلَ ما نبدأُ به في يومنا هذا أن يصليَّ، ثم نرجع فننحر ) )، زَيْلَعِيّ [في (( نصب الراية ) ) (4: 212) ] ، غير أنّ هذا في حقّ مَن عليه الصلاة، وهو المصريّ دون أهل السواد؛ لأنَّ التأخيرَ لاحتمال الاشتعالِ به عن الصلاة، ولا معنى للتأخير في حقّ القرويّ إذ لا صلاةَ عليه، وما رويناهُ حجّة على مالك والشافعيّ في نفيهما الجواز بعد الصلاة قبل نحر الإمام. كذا في (( الهداية ) ) (4: 72) .
(2) في ق: الفجر.
(3) قوله: وآخره قبيل غروبُ اليوم الثالث؛ وقيل: هي جائزةٌ إلى المحرم، ولو صلّى الإمام، ثمّ تبيّن أنّه صلّى بغيرِ طهارةٍ تعادُ الصلاةُ دون الأضحية، ولو وقعتْ في البلدة فتنة، ولم يبق فيها والٍ ليصلِّي بهم العيد، فضحَّوا بعد طلوع الفجرِ قبل صلاة العيد، أجزأتهم، ولو شهدوا عند الإمام أنّه يومُ عيدٍ فصلَّى ثم انكشفَ أنّه يومُ عرفة، أجزأتهم الصلاة والتضحية. كذا ذكره الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 5) ] .
(4) الهداية )) (4: 70) .
(5) ينظر: (( المدونة ) ) (1: 481) ، وغيره.