الصفحة 4201 من 4657

(وكره الذَّبْحُ ليلًا(1) [ (2) ] ، فإن تركت): أي التَّضحيةُ، (ومضتْ أيَّامُها تصدَّقُ النَّاذرُ [(3) ] ، وفقيرٌ شراها للأضحية بها [حيَّةً] (4) ، والغنيُّ بقيمتِها شراها أو لا) (5) ، المرادُ أنَّه نذرَ أن يُضَحِّي[ (6)

(1) المراد بها الليلتان المتوسطتان لا غير، إلا أنّ الذبحَ في الليالي مكروه؛ لاحتمالِ الغلطِ في المذبح، أو في الشاةِ في أنّها له أو لغيره في ظلمة الليل. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 73) .

(2) قوله: وكره الذبح في لياليها؛ والمراد بها الليلتان المتوسطتان لا غير، إلا أنّ الذبحَ في الليالي مكروه؛ لاحتمالِ الغلطِ في المذبح، أو في الشاةِ في أنّها له أو لغيره في ظلمة الليل. كذا في (( الهداية ) ) (4: 73) .

(3) قوله: تصدّق الناذرُ… الخ؛ بأن يكون في ملكه شاة فيقول: لله عليّ أن أضحيّ بهذه الشاة، سواءٌ كان ذلك الموجبُ فقيرًا أو غنيًا، ولو نذرَ أن يضحيَ ولم يسمِّ شيئًا، يقع على الشاة، ولا يأكلُ الناذر منها، ولو أكل فعلية قيمةُ ما أكل، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص573) ] .

(4) سقطت من ق.

(5) بيان المسألة: أي إن تركت حتى مضت أيام التضحية تصدق بالأضحية نفسها حيّة من كان في ملكه شاة وقال لله علي أن أضحي بهذه الشاة تصدق بها، أيضًا فقير شرى أضحية للتحضية فإنها تجب على الفقير بالشراء بنية التضحية، وتصدق بقيمة الأضحية من كان غنيًا اشترى أو لم يشتر؛ لأنها واجبة على الغني، فإذا فات الوقت وجب عليه التصدّق إخراجًا له عن العهدة كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرًا، والصوم بعد العجز فدية. ينظر: (( درر الحكام ) ) (1: 268-269) .

(6) قوله: المراد أنه نذرَ أن يضحي… الخ؛ المرادُ أنّه لو لم يضحِّ حتى مضت وقته، فالغنيُّ إن نذرَ أن يضحيَ بهذه الشاة؛ أي شاةٍ بعينها يلزمُه التصدُّقُ بقيمتِها شراها للتضحيةِ أو لا؛ لأنّ الواجبَ يتعلَّقُ بذمَّتِه، وكذا الفقير أوجب على نفسه شراها للأضحية، يلزمه التصدّقُ بعينها؛ لأنه يتعلّق بالمحلّ، ووقعَ اليأسُ عن التقرُّب بالإراقة، وقد بقي العينُ مستحقُ الصرفِ إلى الله، فيلزمه التصدّق بعينها، وإنّما يجبُ على الفقير بالشراء بنيّة الأضحية؛ لأنّ الشراء من الفقير مقرونًا بنيّة التضحية، بمنْزلة النذر، فإذا تعذّرُ الذبح بفواتِ وقتها فعليه التصدّق كالجمعة يقضي ظهرًا بعد فواتِ وقتها، قاله العلوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت