الصفحة 4215 من 4657

(الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ(1) من صلاتِه قائمًا ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان (2) ، وبولُ الإبل)، أمَّا لبنُ الأتان: فحكمُهُ حُكْمُ لحمِه، وأمَّا بولُ الإبلِ فحرامٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يَحِلُّ به التَّداوي [ (3) ] لحديث (4) العرنيين (5) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يَحِلُّ مطلقًا؛ لأنَّه لو كان حرامٌ لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم: (( ما وضع شفاؤكم فيما حرم

(1) في أ و م: أمكنه.

(2) في ج و ص و ف و ق: الأتن.

(3) قوله: يحلّ به التداوي… الخ؛ ولا بأس بالاشتغالِ بالتداوي إذا اعتقدَ أنّ الشافي هو الله تعالى لا الدواء، وفي (( مجمع الفتاوى ) ): إذا وقع الوباء في أرضٍ وكان بحالٍ لو دخلَ وابتلى به وقعَ عنده أنّه ابتلى بدخوله، ولو خرجَ منها فنجي ما وقعَ عنده أنّه نجي لخروجه، فلا يدخل ولا يخرج؛ صيانةً لاعتقاده، فأمّا إذا كان يعلمُ أنّ كلَّ شيءٍ بقدرةِ الله تعالى، وأنّه لا يضرُّ له إلا ما كتب، فلا بأس بأن يدخل ويخرج. انتهى كلامه جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص576) ] .

(4) في أ: بحديث.

(5) في أ: العرينيين. عن أنس - رضي الله عنه: (إن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) في (( صحيح البخاري ) ) (6: 2495) ، و (( صحيح مسلم ) ) (3: 1296) ، واللفظه له، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت