الصفحة 4219 من 4657

أبي يوسف - رضي الله عنه -.

(وقُبِلَ قولُ كافرٍ قال: شريتُ اللَّحمَ من مسلم أو كتابيّ فحلَّ، أو مجوسيٍّ فحرم) ، فإنَّ قولَ الكافرِ مَقْبولٌ [ (1) ] في المعاملات؛ للحاجةِ إليه إذا المعاملات كثيرة الوقوع (2) .

(1) قوله: مقبول… الخ؛ لا يقال: كان ينبغي أن لا يقبل قوله؛ لأنّه إخبارٌ بأنّ هذا لحمٌ حلال، والحلّ والحرمةُ من الديانات، ولا يقبلُ في الديانات إلا قول العدل، والمجوسيُّ وكذا المشرك ليس بعدل؛ لأنّا نقول: إنّه إخبارٌ بالشراءِ من يهوديّ أو نصرانيّ أو مسلم، وإنّه من المعاملات، وإنّما يثبتُ الحلّ في ضمنه، وكذلك لو قال: اشتريته من غيرهم؛ إثباتُ الحرمةِ فيه ضمنيّ، فلمّا قُبِلَ قولُه في الشراء يثبتُ ما في ضمنه؛ لأنّه كم من شيء يثبتُ ضمنًا ولا يثبت قصدًا، كوقفِ المنقول ضمنًا بغير المنقول، وكبيع الشرب وغيره. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 444) .

(2) العبارة في ف: كثير في الوقوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت