الصفحة 4220 من 4657

(وقولُ فردٍ [(1) ] كافر، أو أنثى، أو فاسق، أو عبد، أو ضدِّها (2) في المعاملاتِ كشراءِ (3) ذُكِر [ (4) ] ، والتَّوكيلُ (5) )، كما إذا أخبر أنَّي وكيلُ فلانٍ في بيعِ هذا يجوزُ الشِّراءُ منه، (وقولُ العبد، والصَّبيِّ في الهدية، والإذنُ) ، كما إذا جاءَ بهديَّة، وقال: أهدى فلانٌ إليك هذه الهديَّة، يحلُّ قَبُولُه منه، أو قال: أنا مأذونٌ في التِّجارة يُقْبَلُ قولُه.

(1) قوله: وقول فرد… الخ؛ أي قبل قول فرد… الخ، والأصلُ أنّ المعاملات يقبل فيها خبرُ كلّ مميزٍ حرًّا كان أو عبدًا، مسلمًا كان أو كافرًا، كبيرًا كان أو صغيرًا؛ لعموم الضرورة، فإنّ الإنسانَ قلّما يجدُ المستجمع لشرائط العدالة ليعاينه أو يستخدمه ويبعثه إلى وكلائه ونحو ذلك، ولا دليل مع السامع سوى الخبر؛ ولأنَّ المعاملات ليس فيها إلزامُ واشتراطُ العدالةِ الالزام، فلا معنى للاشتراط فيها؛ لأنّ الحال فيه حالُ مسالمة، لا حالُ منازعة؛ ولأنّ المعاملات كثير كما مرّ من الشارح - رضي الله عنه -، فإذا قبلَ فيها قولُ المميّز وكان في ضمن قبوله فيها قبوله في الديانات، يقبل في الديانات ضمنًا ضرورة، وكم من شيءٍ لا يصحّ قصدًا يصحّ ضمنًا؛ ولأنّ كلّ معاملةٍ لا تخلو عن ديانة، فلو لم يثبت فيها في ضمن المعاملات لأدّى إلى الحرج، بخلاف الديانات المقصودة. كذا في شروح (( الهداية ) ) (ص8: 444) .

(2) أي ضد هذه الجماعة من مسلم أو ذكر أو عدل أو حر. ينظر: (( شرح ابن ملك ) ) (ق286/ب) .

(3) في ق: كشري.

(4) قوله: كشراء ذكر؛ أي قبل هذا، لقوله: اشتريتُ اللّحم في القبول؛ لأنَّ المعاملةَ كثيرٌ بين أجناسِ الناس، فلو شرطَ شرطٌ زائدٌ لأدّى إلى الحرج، فقيل: مطلقًا؛ دفعًا للحرج، فما ذكره بعض شرّاح (( الوقاية ) )، من ذكية بدل ذكر، ثمّ فسّره بقوله: يعني إذا أخبرَ أنّ هذا اللّحم مذبوحٌ يجوز شراءه، فتصحيفٌ بعيد عن المقام. [ينظر: (( ذخيرة العقبى) (ص577) ] .

(5) في ص: والتوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت