الصفحة 4224 من 4657

]، ويمكن أن يقال [ (1) ] : الصَّبرُ على الحرامِ لإقامةِ السُّنةِ لا يجوز، والصَّبرُ الذي قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - أن يكون جالسًا معرضًا عن ذلك اللَّهوِ منكرًا له، غيرُ مشتغلٍ ولا متلذِّذًا به (2) .

فصل [في اللبس]

(1) قوله: ويمكن أن يقال: هذا اعتراضٌ منه على قولِ المصنّف - رضي الله عنه: وذا قبل أن يقتديَ به، يعني: ولو سلّمنا أنّ الأعظمَ - رضي الله عنه - كان غيرَ مقتدى به حين الابتلاءِ فلا يجوزُ له أن يصبرَ على الحرام؛ لإقامةِ السنّة، ثمّ أجاب عنه بقوله: والصبرُ الذي قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه: حاصله إنّ الابتلاءَ بذاتِ المحرَّم من حيث هو، والصبرُ عليه والقبولُ به من غير المقتدى من حيث تجرُّده عمّا نشأ عنه الحرمة من اشتغال النفس، والتذاذها به. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص577) ] .

(2) مثل هذا التفصيل وغيره في (( المحيط ) ) (ص283-286) ، و (( شرح ابن ملك على تحفة الفقهاء ) ) (ق116/أ) ، وفي (( الملتقط ) ) (ص257) : لو دعي إلى وليمة فيها فسق يمتنع من الإجابة إن كان زجرًا لهم، وإن كان لا يبالى به فلا ح حرج أن يطعم منكرًا للهو غير متلذذ به و لا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت