الصفحة 4225 من 4657

(لا يلبسُ رجلٌ [(1) ] حريرًا إلا قدرَ أربعةِ أصابع): أي في العرض، أرادَ مقدارَ العلم، ورويَ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم: (( لبسَ جُبَّةً مكفوفةً(2) بالحرير )) (3)

(1) قوله: لا يلبس رجل… الخ؛ والأصلُ في لبسِ الحرير ما في (( الهداية ) ): لا يحلّ للرّجال لبس الحرير؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (( نهى عن لبس الحريرِ والديباج، وقال: إنّما يلبسه مَن لا خلاق له في الآخرة ) ) [النسائي (5: 472) ، و (( مسند أحمد ) ) (2: 51) ، و (( المعجم الكبير ) ) (23: 216) ، وقال الزيلعي وابن حجر: كأنه ملفق من حديثين. ينظر: (( الدراية ) ) (2: 218) ، و (( نصب الراية ) ) (4: 222) ] ، وإنّما حلَّ للنساءِ بحديث آخر، وهو ما رواهُ عدّةٌ من الصحابة - رضي الله عنهم -؛ منهم عليّ - رضي الله عنه: إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خرجَ وبإحدى يديه حريرٌ وبالأخرى ذهب، وقال: (( هذان محرَّمان على ذكور أمّتي، حلالٌ لإناثهم ) ) [ (( الآثار ) ) (2: 230) ، (( معتصر المختصر ) ) (2: 214) ] ويروى: (( حلّ لإناثهم ) ) [ابن ماجه (2: 1189) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 151) ، و (( شرح معاني الآثار ) ) (4: 251) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (4: 141) ، قال الكناني في (( مصباح الزجاجة ) ) (4: 87) : إسناده ضعيف] إلا أنّ القليلَ عفو، وهو مقدارُ ثلاثة أصابع أو أربع كالأعلام، والمكفوف بالحرير، لما روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - (( نهى عن لبسِ الحريرِ إلا موضعَ إصبعين أو ثلاث أو أربع ) ) [مسلم (3: 1643) ، أراد الأعلام، وعنه - صلى الله عليه وسلم: (( إنّه كان يلبسُ جبّة مكفوفةً بالحرير ) )[مسلم (3: 1641) ، وبلفظه في (( السنن الصغرى للبيهقي ) ) (1: 230) ، و (( شرح معاني الآثار ) ) (4: 245) ، و (( معتصر المختصر ) ) (2: 287) ] ، يقال: ثوبٌ مكفّف، لما كفّ جيبه، وأطرافَ كمَّيه بشيءٍ من الديباج. كما صرّحه صاحب (( الذخيرة العقبى ) ) (ص577) .

(2) في ص: ملفوفة.

(3) من حديث أسماء في (( السنن الصغرى للبيهقي ) ) (1: 230) ، و (( شرح معاني الآثار ) ) (4: 245) ، و (( معتصر المختصر ) ) (2: 287) ، وفي مسلم (3: 1641) : عن أسماء قالت هذه جبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجت إلي جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت