فهرس الكتاب
])، إنَّما اعتبروا في المخلوطِ اللَّحمةِ حتى لو كانت من الإبريسم لا يحلّ، وإن كانت من غيرِهِ يحلُّ اعتبارًا للعلَّةِ القريبة.
(ولا يتحلَّى [(1) ] بذهبٍ أو فضَّةٍ إلا بخاتم، ومِنطقة (2) ، وحليةِ سيف منها، ومِسمارِ ذهبِ لثقبِ فصّ (3) ، وحلَّ للمرأةِ كلُّها.
ولا يتختَّمُ بالحجرِ والحديدِ والصُّفر)، لكن يجوزُ (4) إن كانَ الحلقةُ من الفضَّة، والفصُّ من الحجر، (وتركُهُ لغيرِ الحاكمِ أحبّ) : أي تركُ التَّختُّمِ لغيرِ السَّلطانِ والقاضي أحبُّ لكونِهِ زينة، والسُّلطانُ والقاضي يحتاجُ إلى الختم (5) .
(ولا يشدُّ سنَّهُ بذهبٍ بل بفضة) (6) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، (وكرهَ إلباسُ الصَّبيِّ ذهبًا أو حريرًا) ، كما إن شُرْبَ الخمرِ حرام [ (7) ] ، فكذا إشرابها حرام.
(1) قوله: ولا يتحلّى… الخ؛ بالحاء المهملة من الحلية. والمنطقة: بكسر الميم معروفة. والمسمار: بكسر الميم وسكون السين المهملة: وتد، ومعنى الثقب فصّ ليجعلَ في ثقبه فصّ الخاتم للإحكام، والمصُّفُر: بضم الصاد المهملة والفاء: ذهبٌ أصابه بردٌ يمنعه عن نضجه. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص578) ] .
(2) النِّطاق والمَنطق كلُّ ما تشد به وسطك، والمِنطقة اسم خاص، وموضع المِنطقة الزنانير فوق ثيابهم. ينظر: (( المغرب ) ) (ص468) .
(3) لأنه تابع كالعلم، ولا يعد لابسًا له. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 536) .
(4) في ب: لا يجوز.
(5) في ب: التختم، وفي م: ختم.
(6) قال محمد: كان أبو حنيفة يكره شد الأسنان بالذهب ولا يرى بالفضة بأسًا. ينظر: (( عيون المسائل ) ) (ص382) .
(7) قوله: كما إنّ شربَ الخمرَ حرام… الخ؛ لا يقال: هذه العبارةُ تقتضي الحرمة لا الكراهية؛ لأنّا نقول: معنى كلامَه إن اقتضاءَ كراهيةَ اللُّبسِ كراهيةُ الإلباس، يشبهُ اقتضاءَ حرمةِ الشرب حرمةِ الاشراب، فلا إشكال فيه أصلًا. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص578) ] .