الصفحة 4228 من 4657

(لا خرقةً لوضوء [(1) ] أو مخاط) (2) ، عند البعضِ يكرهُ ذلك؛ لأنَّهُ نوعُ تجبُّرٍ لكنَّ الصَّحيحَ أنَّها إذا كانت للحاجةِ لا يكره، وإن كانت للتَّكبُّرِ يكره، (ولا الرتم) : هو الخيطُ الذي يعقدُ على الإصبعِ لتذكُّرِ الشَّيء، فعقدُهُ لا يكره؛ لأنَّهُ ليس بعبث (3) ؛ لأنَّ فيه غرضًا صحيحًا وهو التَّذكُّر، إنَّما ذكرَ هذا؛ لأنَّ من عادةِ بعضِ النَّاسِ شدُّ الخيوطِ على بعضِ الأعضاء، وكذا السَّلاسل وغيرها، وذلك مكروهٌ؛ لأنَّهُ محضُ عبث، فقال: إنَّ الرَّتمَ ليس من (4) هذا القبيل.

فصل [في النظر واللمس والوطء]

(1) قوله: لا خرقةَ لوضوء… الخ؛ بفتح الواو: بقيّةُ البللِ من الوضوء على الأعضاء كما مرَّ في أوّل الكتاب، ومُخاط: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، والطاء المهملة: ما يسيلُ من الأنف، وقد مخطَه من أنفه؛ أي رمى به. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص578) ] .

(2) لأن المسلمين قد استعملوا في عامة البلدان مناديل الوضوء والخراق للمخاط ومسح العرق، وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، ولو حملها بلا حاجة يكره. ينظر: (( الدرر ) ) (1: 313) .

(3) في ب: بعث.

(4) في ب: عن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت