الصفحة 4230 من 4657

] (1) )، السُّرَّةُ ليست بعورةٍ عندنا، والرُّكبةِ عورة، وعند الشَّافعي (2) - رضي الله عنه: على العكس.

(ومن عرسِهِ وأمتِهِ الحلال[(3)

(1) في ج و ف و ق: ركبته.

(2) في (( الغرر البهية ) ) (1: 347) : والسرة والركبة ليستا بعورة يجب ستر بعضهما ليحصل سترهما. وفي (( تحفة المحتاج ) ) (8: 198) : ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة ونفسهما.

(3) قوله: ومن عرسه وأمته الحلال… الخ؛ أي ينظرُ الرجلُ من عرسه وأمته الحلال إلى فرجهما، وهذا إطلاقٌ في النظرِ إلى سائرِ بدنها عن شهوةٍ وغير شهوة، والأصلُ فيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( غضّ بصرَك إلاَّ عن أمتك وامرأتك ) ) [بلفظ: (( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك ) )أبو داود (4: 40) ، والنسائي (5: 313) ، والحاكم (4: 199) ، والترمذي (5: 97) ، وقال: حديث حسن] ؛ ولأنّ ما فوق ذلك من المسيسِ والغشيان مباح، فالنظرُ أولى بالجواز إلا أنّ الأدبَ أن لا ينظرَ كلّ واحدٍ منهما إلى عورةِ صاحبه، لما روى الطبرانيّ في (( معجمه [الكبير] ) ) (10: 196) : عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدُكم أهله فليسترْ ما استطاع، ولا يجرّدان كجرد العيرين ) ).

قال جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص578) ] : احترزَ بقيدِ الحلّ عن المجوسيّة أو المشركة أو أمّه أو أخته من الرضاع، أو أمّ امرأته أو بنتها؛ لأنّ حكمها حكمَ أمة الغير في النظرِ إليها؛ لأنَّ إباحةَ النظرِ إلى جميع البدنِ مبنيّة على حلّ الوطء، فينتفى بانتفائه، وقد عرفتَ بما ذكرنا أنّ الأمةَ التي أنحكت للغير حكمُها في باب النظرِ حكمُ أمةِ الغير؛ لوجود حرمةِ الوطء فيها ما دامت منكوحةً له، كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت