الصفحة 4232 من 4657

(وما حلَّ نظرًا منهما، حلَّ مسًَّا [(1) ] ، وله مسُّ ذلك إن أرادَ شراءها [ (2) ] وإن خافَ شهوتَه، وأمةٌ بلغتْ لا تعرضُ في إزارٍ واحد [ (3) ] ، ومن الأجنبيّةِ إلى وجهها وكفَّيها فقط)، هذا في ظاهرِ الرِّواية، وعن أبي حنيفةِ - رضي الله عنه: أنَّهُ يحلُّ النَّظرُ إلى قدمها، وقد مرَّ في (كتابِ الصَّلاة) (4) : إنَّ القدمَ ليستْ بعورة، قلنا: في الصَّلاةِ ضرورة، وليسَ في نظرِ الأجنبيِّ إلى القدمِ[ضرورةٌ بخلافِ الوجهِ والكفّ، (وكذا السيِّدة[(5)

(1) قوله: حلّ مسًا… الخ؛ ومن أدلّه جوازُ مسّ المحارم خاصّة أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّلُ رأسَ فاطمة - رضي الله عنه -، ويقول: (( أجدُ منها ريح الجنة ) )، وكان لا على شهوةٍ قطعًا، فيجوزُ المسّ. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص578) .

(2) قوله: إن أرادَ شراءها…الخ؛ قال مشايخنا: يباحُ النظرُ في حالة الشراء، وإن اشتهى للضرورة، ولا يباحُ المسّ إذا اشتهى، أو كان أكبر رأيه ذلك؛ لأنّه نوعُ استمتاع، وفي غير حالة الشراء يباحُ النظرُ والمسُّ لشرط عدم الشهوة. كذا في (( هداية ) ) (4: 87) .

(3) قوله: لا تعرضُ في إزار واحد؛ أي لا تعرضُ على البيعِ في إزار: أي في ثوبٍ واحدٍ يسترُ ما بين السرّة والركبة فقط؛ لأنّه إذا كان كذلك لا يسترُ ظهرها، وقد سبقَ من المصنِّف - رضي الله عنه - قبيل هذا: إنّه لا يحلّ النظرُ إليه من أمةِ الغير، بقوله: كأمةِ غيره. كذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص578) ] .

(4) ص ).

(5) قوله: وكذا السيدة… الخ؛ فإنّها في النظرِ كالأجنبيّة، وقال مالك رح: المملوكُ كالمحرم، وهو أحدُ قوليّ الشافعيّ رح؛ لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنّ} [النور:31] ؛ ولأنّ الحاجةَ متحقِّقةٌ لدخوله عليها من غير استئذان.

ولنا: إنّه فحلٌ غير محرّم، ولا زوج، والشهوةُ متحقّقة لجوازِ النكاحِ في الجملة، والحاجة قاصرة؛ لأنّه يعملُ عادةً خارجَ البيت، والمرادُ بالنصّ: الإماء، قال سعيد - رضي الله عنه - والحسنُ البصريّ - رضي الله عنه - وغيرهما: لا تغرنّكم سورةُ النور، فإنّها في الإناثِ دون الذكور. كذا في حواشي (( الهداية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت