الصفحة 4239 من 4657

والجوابُ: إنَّهُ إنَّما يثبتُ بالنَّصِ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - في سباياِ أوطاس: (( ألا لا توطؤوا [الحبالى حتى يضعنَ حملهن، ولا] (1) الحيالى حتى يستبرئنَ بحيضة )) (2) ، فإنَّ السَّبايا [ (3) ] لا تخلو من أن يكونَ فيها بكرًا، ومسبيَّة من امرأةٍ ونحوِ ذلك، ومع هذا (4) حكمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حكمًا عامَّا (5) ً فلا يختصُّ (6) بالحكمة، كما أنَّه تعالى بيَّنَ الحكمةَ في حرمةِ الخمرِ بقولِه: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ} (7) الآية، فلا يمكنُ أن يقولَ أحدٌ إنَّي أشربُها بحيثُ لا يقعُ العداوة، ولا يصدَّني عن الصَّلاة، فإذا [كانت] (8) المصلحةُ غالبةً في تحريمِه، [فالشَّرعُ يحرِّمُ] (9) على

(1) سقطت من ف.

(2) من حديث عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال أصبنا سبايا يوم أوطاس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يطأ رجل حاملًا حتى تضع حملها ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ) )في (( سنن أي داود ) ) (4: 112) ، واللفظ له، و (( سنن الدارمي ) ) (2: 224) ، و (( المستدرك ) ) (2: 212) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

(3) فإن السبايا… الخ؛ وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنّه لا يجبُ في هذه الصور؛ لتيقُّن فراغ رحمها من ماء البائع، كما أنّ المطلَّقةَ قبل الدخولِ لا تعتدُّ بهذه العلّة بعينها، وقالا: نعم، إنّ الشغلَ غيرُ ثابت هنا، ولكن لا يخلو عن نوعِ توهُّمِ الشغل، وإن كان من غير ذلك أيضًا إن رحمَ الباكرة قد يشغلُ بالمنيّ مع ثبوتِ البكارةِ بأن يخطفه في الحمام. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص580) ] .

(4) في ف: ذلك.

(5) في أ: عامًا، وفي ب: عاملا.

(6) في ف: تختص.

(7) من سورة المائدة، الآية (91) {بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} .

(8) سقطت من ص و ف.

(9) سقطت من ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت