الصفحة 4242 من 4657

(ورُخِّصَ حيلةُ إسقاطِ الاستبراءِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافًا لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وأخذَ بالأوَّلِ إن علمَ عدمُ وطء بائعها في ذلك(1) الطُّهر (2) ، وبالثَّاني إن قربها: وهي إن لم تكنْ تحتَهُ حرَّةٌ أن ينكحُها، ثمَّ يشتريها [ (3) ] )، إذ بالنِّكاحِ لا يجبُ الاستبراء [ (4) ] ، ثمَّ إذا اشترى زوجته (5) لا يجبُ أيضًا.

(1) في ص و ق: ذا. وفي ف: ذوات. وفي ج:هذا.

(2) في ف: الظهر.

(3) قوله: أن ينكحَها ثمّ يشتريها؛ وقد عطفَ الزَّيْلَعِيُّ: على يشتريها لفظ: يقبضها، فقال: هكذا ذكره صاحبُ (( الهداية ) )، ثمّ قال: وهذا لا يفيدُ إذا كان القبض بعد الشراء؛ لأنّه بالشراء ينفسخُ النكاح، فيجبُ الاستبراءُ بالقبض بحكم الشراء، وإنّما يفيد لو كان القبض قبل الشراء، كيلا يوجدُ القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح، قال ظهير الدين: عندي أن يشترطَ الدخولُ قبل الشراء؛ لأنَّ ملكَ النكاح يفسدُ عند الشراء سابقًا على الشراء ضرورةَ أنّ ملكَ النكاح لا يجامعُ ملك اليمين، فلم تكن عند الشراء منكوحةً ولا معتدّةً، بخلاف ما إذا دخلَ بها قبل الشراء؛ لأنّها تبقى معتدةً منه بعد فساد النكاح، فلا يلزمُه الاستبراءُ به ، ذكره قاضي خان - رضي الله عنه -. انتهى كلامه. أقول: لو قال بدل صاحب (( الهداية ) ): صاحب (( الكافي ) )لكان صوابًا؛ لأنَّ لفظ: يقبضها؛ لم يقع في (( الهداية ) )، بل فيه، فليتأمّل. قاله أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص581) ] .

(4) قوله: أذ بالنكاحِ لا يجب الاستبراء؛ لأنّه به يثبتُ له الفرش عليها، فلمّا اشتراها وهي على فراشه، وقيامُ الفرش له عليها دليلٌ شرعيّ على تعيين فراغُ رحمها من ماءِ الغير، ثم الحلُّ له لم يتجدَّد بملك الرقبة؛ لأنّها كانت حلالًا له قبل ذلك بالنكاح، وهذا معنى قول الشارح - رضي الله عنه: ثم إذا اشترى زوجتَه لا يجبُ أيضًا. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص581) ] .

(5) في ب: زوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت