الصفحة 4250 من 4657

(وعيادتُه [(1) ] ، وخصاءُ البهائم [ (2) ] ، وإنزاءُ الحميرِ على الخيل، والحقنة [ (3) ] ، ورزقُ القاضي): أي من بيتِ المال، فإنَّ القضاءَ وإن كان عبادةً ولا [أجرَ] (4)

(1) قوله: وعيادته… الخ؛ أي يجوز عيادته؛ أي عيادةُ الذميِّ اليهوديِّ والنصرانيّ، وفي المجوسيِّ اختلاف، قيل: يجوز؛ لأنّهم من أهلِ الذمّة، وهو مرويٌّ عن محمّد - رضي الله عنه -، وقيل: هم أبعدُ عن الإسلام، ألا ترى أنّه لا يباحُ ذبيحتُهم ولا نكاحُهم، واختلفوا في الفاسقِ أيضًا، والأصحُّ أنّه لا بأسَ به لأنّه مسلمٌ، والعيادةُ من حقوقِ المسلمين. كذا في (( العناية ) ) (10: 63-64) .

(2) قوله: وخصاء البهائم… الخ، ولقد أحسن حيثُ غيَّر لفظ: الإخصاء الواقعُ من ابن الساعاتي وغيره إلى الخصاء؛ لأنّه صرَّحَ في (( الجلالية ) )بأنّه يقال: أخصاه إذا نزعَ خصيته، يخصيه خصاءً، والإخصاءُ في معناه خطأ، ولكن يمكن أن يقال: إنّ عبارةَ الربّانيّ في مؤلّفاته على صيغةِ الإفعال، ولا ريب أنّه أوثقُ من المُطَرزيّ هو مستندُ صاحب (( النهاية ) )و (( الجلال ) )، وأيضًا يجوزُ أن يكون اختيارُ الإخصاءِ هنا لرعايةِ الازدواجِ بينه وبين الإنزاء الذي هو إفعال من النزل، وهو وثبةُ الذكرِ على الأنثى، وروايةُ الازدواجِ عندهم من الأهميّة بحيثُ يخرجون لها الكلمَ عن أوضاعها الأصليّة في المواضعِ العديدة. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص584) ] .

(3) قوله: والحقنة… الخ؛ يريد التداوي؛ لأنَّ التداوي مباحٌ بالإجماع، وقد وردَ بإباحةِ التداوي أحاديث، ولا فرق بين الرجال والنساء، إلا أنّه لا ينبغي أن يستعملَ المحرَّمُ كالخمرِ ونحوها؛ لأنَّ الاستشفاءَ بالمحرَّم حرام، أمّا إذا عُلِمَ أنّ فيه شفاءً ولا دواءَ سواهُ يجوزُ الاستشفاء به، وأمّا قولُ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه: إنّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم، فيحتمل أنّه قال: فيما كان للمرضِ دواءٌ آخر غير المحرّم. كذا في (( حواشي الهداية ) ).

(4) سقطت من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت