فهرس الكتاب
(وشراءُ ما لا بُدَّ للطفلِ منه [(1) ] ، وبيعُهُ لأخٍ وعمٍّ وأمّ، وملتقطٌ هو في حجرِهِم [ (2) ] ، وإجارتُهُ [ (3) ] (4) لأمِّهِ فقط)، فإنَّ الأمَّ تملكُ إتلافَ منافعِهِ (5) بالاستخدام، ولا كذلكَ غيرها.
(1) قوله: وشراءُ ما لابدّ للطفل… الخ؛ يعني يجوز لهؤلاء الثلاثة أن يشتروا ويبيعوا للصغير ما لا بدّ منه؛ وذلك مثل النفقة والكسوة؛ ولأنّه لو يكن لهم ذلك لتضرَّرَ الصغيرُ، وهو ممنوع، والأصلُ فيه أنّ التصرّفات مع الصغيرِ على ثلاثة أقسام: نفعٌ محض، فيملكُهُ كلّ واحدٍ هو في عياله، وليًّا كان أو أجنبيًّا: كالهبة والصدقة، ويملكُهُ الصبيُّ بنفسه لو كان مميِّزًا وضررٌ محضٌ كالعتاقِ والطلاق، فلا يملكُه عليه أحدٌ، ومتردِّدٌ بين النفعِ والضرر؛ مثل البيعِ والإجارة للاسترباح، فلا يملكُهُ إلاَّ الأب والجد ووصيّهما سواء كان الصغيرُ في أيديهم أو لا؛ لأنّهم يتصرَّفون عليه بحكم الولاية. هكذا في (( الكافي ) ).
(2) قوله: في حجرهم؛ وهو بفتح الحاء المهملة وكسرها، قالوا: فلان في حجر فلان؛ أي في حضنه، وكنفه، ومنعه، ومنه قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم} [النساء:23] . جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص584) ] .
(3) قوله: وإجارته… الخ؛ إنّ الصغير لا يؤجِّرُه أحدٌ من هؤلاءِ الثلاثةِ إلا الأمّ، فإنّها تؤجِّرُه إذا كان في حجرِها، ولا يملكُهُ هؤلاء، وهي روايةُ (( الجامع الصغير ) )، وفي رواية (( القُدُوريّ ) ): يجوزُ أن يؤجِّرَه الملتقطُ ويسلِّمَه في صناعة، فجعلَه من النوع الأوّل.
(4) في ف: فإجارته.
(5) في ب: متابعة.