الصفحة 4269 من 4657

(ومَن حفرَ بئرًا في مواتٍ بالإذن(1) فله حريمُها للعَطَن والناضحِ أربعونَ ذراعًا [ (2) ] من كلِّ جانبٍ في الأصحّ)، بئرُ العطنِ البئرُ التي يناخُ الأبلُ حولَها ويسقى، وبئرُ الناضح البئرُ التي يُسْتَخْرَجُ ماؤها بسيرِ البعيرِ ونحوه، وعندهما: حريمُها ستِّونَ ذراعا،ً وإنَّما قال في الأصحّ؛ لأنَّه قيل: الحريمُ أربعونَ ذراعًا من كلِّ الجوانب، وذراعُ العامَّةِ [ (3) ] ستَّةُ قبضات، وعند الحسَّابِ كذلك، فإنّهم قدَّروه بأربعٍ وعشرينَ إصبعًا، كلُّ أصبعٍ [ (4) ] ستُّ شعيراتٍ مضمومةٍ بطونُ بعضها ببطونِ البعض (5)

(1) في ف: بإذنه.

(2) قوله: أربعون ذراعًا… الخ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من حفر بئرًا فله ممَّا حولها أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته ) )، أخرجَه ابن ماجه (2: 831) عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -، [قال الكناني في (( المصباح ) ) (3: 85) : هذا إسناد ضعيف] وروى أحمد في (( مسنده ) ) (2: 494) : عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( حريمُ البئرِ أربعون ذراعًا من جوانبِها كلِّها ) )؛ ولهذا قال في (( الهداية ) ) (4: 100) : ثم قيل: أربعون من كلّ الجوانب، والصحيحُ أنّه من كلِّ جانب؛ لأنَّ في الأراضي رخوة، ويتحوَّل الماءُ إلى ما حفر دونها.

(3) قوله: وذراع العامَّة: أي المكسر، وهو ستّ قبضات، فكسر منه، قيد الذراع بالعامّة؛ لأنَّ ذراعَ الملك سبع قبضات فكسر منه قبضة.

(4) قوله: كلّ إصبع… الخ؛ وفي بعض النسخ: ثلاث شعيرات، والصحيحُ الستّ، كما صرح به الزَّيْلَعِيّ حيث قال في أوائلِ (باب التيمَّم) : وعرضُ الإصبع ستُّ حبَّات شعير، فلصقه ظهر البطن، لكن فيه نوعُ مخالفةٍ لهذا الشرح؛ لأنّه شرطَ انضمامَ البطون، والزَّيْلَعِيّ: انضمامُ الظهر بالبطن، ويؤيِّد صحَّة لفظِ الستِّ تقديرُ أهل الحساب بأربعةَ وعشرين إصبعًا، فليتأمّل. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص586-587) ] .

(5) وتقديرها كالآتي: الشعيرة: 0.333سم، والأصبع: 6 شعيرات × 0.333سم = 2سم، فالذراع: 24أصبع × 2سم: 48سم. كما مرّ سابقًا، ينظر: (( المقادير الشرعية ) ) (ص208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت