فهرس الكتاب
(ومُنِعَ [(1) ] غيرُه من الحفرِ فيه لا فيما وراه (2) ، وله الحريمُ من ثلاثةِ جوانب [ (3) ] (4) ): أي للذي حفرَ من منتهى حريمِ الأوَّلِ دون الأوَّل (5) .
(1) قوله ومنع غيره؛ قال في (( تكملة البحر ) ) (8: 241) : يمنعُ منه؛ لأنّه صار ملكًا لصاحب البئر ضرورة؛ لتمكَّنه من الانتفاع، فكان الحافرُ متعدِّيًا بالحفرِ في ملك غيره، فإذا حفرَ كان للأوّل أن يمنعه لما ذكرنا، والحفرُ ليس لقيد، قال في (( الخانية ) ): ولو بنى الثاني في حريمِ الأوّل كان له أن يمنعَه، ولو أرادَ الأوّلُ أن يأخذَ الثاني بيحفرِه كان له ذلك؛ لأنّه أتلف ملكه بالحفر، ثم اختلفوا فيما يؤاخذُ به، قيل: بكسبه؛ لأنّه أزاله بتعدِّيه، كما لو وضع شيئًا في ملك غيره، وقيل: يضمِّنه النقصان، ويكنُسُ الأوّل ما حفرَه بنفسه، كما إذا هدمَ جدارَ غيره كان لصاحبه أن يؤاخذَه بقيمتِه لا ببناء الجدار، وهو الصحيح. وفي (( العناية ) ) (10: 76) : طريقُ معرفة النقصان أن يقومَ الأوّل قبل حفر الثاني وبعده، فيضمن نقصان ما بينهما، وما عطب في البئر الأوّل فلا ضمان عليه؛ لأنّه غير معتدٍّ في حفره.
(2) في أ و ج: وراه.
(3) قوله: وله الحريم من ثلاثة جوانب؛ صورته: ولو حفرَ الثاني بئرًا في منتهى حريمِ الأوّل بإذنِ الإمامِ فلَهُ الحريمُ من ثلاثة جوانبٍ دون الأوّل، بسبق ملك الأوّل فيه، ولو ذهبَ ماء البئر الأولى، وتحوَّل إلى الثانيةَ فلا شيء عليه؛ لأنّه غير متعدٍّ في ذلك، والماء الذي تحت الأرض غير مملوك لأحد، فلا يكون له المخاصمة بسببه، كمَن بنى حانوتًا في جنبِ حانوت غيره فكسدُ الأوّل بسببه.
(4) في ف: زيادة: دون الأول.
(5) غير موجودة في ف.