الصفحة 4272 من 4657

(وللقناة [(1) ] (2) حريمٌ بقدرِ ما يصلحُها) (3) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقيل: إذا (4) لم يخرجْ الماءُ فهو كالنهر، فلا حريمَ له، وعند (5) ظهورِ الماءِ كالعين، فله الحريمُ خمسمئةِ ذراع.

(ولا حريمَ لنهرٍ(6) في أرضِ غيره إلا بحجَّة[ (7)

(1) قوله: وللقناة... الخ؛ وهي مجرى الماء تحت الأرض، ولم يقدّر حريمه بشيء يمكن ضبطه، وعن محمد - رضي الله عنه: هو بمنْزلة البئر في استحقاق الحريم، وقيل: هذا هذا قولهما، وعند الإمام: لا حريم له ما لم يظهر على الأرض؛ لأنّه نهرٌ في الحقيقة، فتعتبر بالنهر فلا حريم له، وعند ظهور الماء بمنْزلة عين فوارة، فيقدر حريمها بخمسمئة ذراع.

(2) في أ: للقناءة وفي ف: للفناء.

(3) أي القناة مجرى الماء تحت الأرض ولم يقدر حريمه بشيء يمكن ضبطه، وعن محمد أنه بمنْزلة البئر في استحقاق الحريم، وقيل: هذا عندهما، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا حريم له ما لم يظهر على وجه الأرض. ينظر: (( درر الحكام ) ) (1: 307) . (( مرآة المجلة ) ) (2: 176) .

(4) في ف: إن.

(5) في ف: و.

(6) النهر: مجرى كبير لا يحتاج إلى الكرى في كلّ حين، فصورة المسألة: أن من كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند الإمام إلا أن يقيم بينة على ثبوت الحريم له. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 560) .

(7) قوله: إلا بحجّة؛ أي بإقامة بيّنة على أنّها له، قال في (( غاية البيان ) ): قال (( شرح الطَّحاويّ ) ): ولو أنّ نهرَ الرجل وأرضًا على شطِّ النهرِ لرجل آخر، فتنازعا في المُسَنَّاة، فإن كان بين الأرضين وبين النهر حامل كالحائطِ أو نحوه، كان المُسَنَّاة لصاحب النهر بالإجماع، وإن لم يكن بينهما حائل، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه: هي لصاحب الأرض، ولصاحب النهر فيها حقّ تسييل الماءِ حتى أنّ صاحبَ الأرض إذا أراد رفعَها كان لصاحبِ النهر منعه عن ذلك، ولصاحب الأرضِ أن يغرسَ فيها؛ لأنّ الملك له، وليس لصاحب النهر منعه عن ذلك.

وقال صاحباه: المُسَنَّاةُ لصاحب النهر، وقال شيخ الإسلام خُواهرَ زَادَه، في (شرح كتاب الشرب) : وإنّما يظهر ثمرة الخلاف في أنّ الغرسَ والزراعةَ لمَن يكون فعلى قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لربّ الأرض، وعلى قولهما لصاحب النهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت