فهرس الكتاب
لصاحبِ الأرضِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وإن كان فصاحبُ الشغلِ هو صاحبُ اليد، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - حريمُهُ مقدارُ نصفِ بطنِ النهرِ من كلِّ جانب، [وعند محمّد - رضي الله عنه - مقدارُ بطنِ النهرِ من كلِّ جانب] (1) .
فصل [في الشرب]
(الشربُ [(2) ] : نصيبُ الماء، والشَفَةُ شربُ بني آدمَ والبهائم، ولكلٍّ (3) حقُّها في (4) كلِّ ماءٍ لم يحرزْ بإناء، وسقي أرضِه من البحرِ ونهرٍ عظيمٍ كدجلة ونحوها، وشقُّ نهرٍ لأرضِهِ منها (5) أو لنصب (6) الرحى إن لم يضرَّ بالعامَّة، [وإن ضرّ فلا] (7) .
(1) سقطت من ف و م.
(2) قوله: الشِّرب؛ هو بالكسر: نصيب من الماءِ مطلقًا، سواء استوفى بالسقاة، كشرب بني آدم والبهائم، قال الله تعالى في ناقة صالح - صلى الله عليه وسلم: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء:155] ، أو لسقي الأرض والشجر، وقوله: الشفة، أصلها: الشفهة، أسقطت الهاء تخفيفًا، والمرادُ بها هاهنا النصيبُ المخصوص منه؛ لأنّ أهل الشفة الذين لهم حقّ للشرب بشفاهتهم وسقي دوابهم، والاستيفاء بالأواني دون سقي الأرضِ والشجر، وفيهما عموم وخصوص مطلق. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص587) ] .
(3) أي ولكل واحد من بني آدم والبهائم. ينظر: (( شرح ابن ملك ) ) (ق292/أ-ب) .
(4) في ج و ف: من.
(5) أي من البحر والنهر. ينظر: (( شرح ابن ملك ) ) (ق292/ب) .
(6) في ب: نصب، وفي ت: لنصيب، وفي ف: لنصب.
(7) زيادة من ت.