الصفحة 4280 من 4657

ولا يضمنُ [ (1) ] مَن ملأ أرضَه فنزَّت أرضُ جارِه، أو غرقت، ولا مَن سقى من شربِ غيره)، وهو قولُ الإمامِ المعروفِ بخُواهرَ زَادَه (2) - رضي الله عنه -، وفي (( الجامع الصغير ) )البَزْدَوِيّ - رضي الله عنه - أنّه يضمن. [والله أعلم] (3) .

(1) قوله: ولا يضمن… الخ؛ لأنّه غير متعدٍّ فيه؛ لأنّ كونَ الفعلِ علَّة للشيء إنّما يعرف بالأثرِ اللازم له، والأثرُ اللازمُ لفعله اجتماعُ الماء في أرضه، وإنّما صارت أرضُ جاره ذات نز بالشرب والاجتذاب، وهو أمرّ اتِّفاقي قد يكون وقد لا يكون، فلا يضاف إلى فعله إلاَّ أنّه لولا فعله لما حَصَل هذا الفساد، فصار فعله في حقّ هذا الأثر سببًا محضًا، والمسبّب إنّما يضمن إذا تعدَّى كحافر البئر، وواضع الحجر، وفعله في أرضه مباح، فلم يضمن قالوا: هذا إذا سقى أرضه سقيًا معتادًا يتحمّل أرضه عادة، أمّا إذ سقى سقيًا لا يتحمّل أرضه فيضمن؛ لأنّه أجرى الماء إلى أرض جاره تقديرًا. (( كفاية ) ) (9: 21) .

(2) وهو محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البُخاري القُدَيْدي الحنفي، المعروف ببكر خُوَاهَرْ زَادَه، قال الذهبي: شيخ الطائفة بما وراء النهر، برع في المذهب، وفاق الأقران، وطريقته أبسط طريقة الأصحاب، وكان يحفظها. من مؤلفاته: (( المختصر ) )، و (( التجنيس ) )، و (( المبسوط ) )، (ت483هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (3: 302) . (( الجواهر المضية ) ) (3: 141) . (( الفوائد ) ) (ص270) .

(3) زيادة من ب وم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت