الصفحة 4282 من 4657

] من ماءِ العنبِ [إذا] (1) غُلِيَ واشتدَّ وقذفَ بالزبد وإن قَلَّت)،

هذا الاسمُ خصَّ هذا الشراب (2) بإجماعِ أهلِ اللغة (3) ، ولا نقول (4) : إنّ كلَّ مسكرٍ خمر؛ لاشتقاقِهِ من مخامرةِ العقل، فإنّ اللغةَ لا يجري فيها (5) القياس، فلا يُسمَّى الدنّ قارورة؛ لقرارِ الماء فيه، ورعايةُ الوضعِ الأوَّل ليست لصحَّةِ الإطلاقِ بل لترجيحِ الوضع، وقد حقَّقناه في (( التنقيح ) ) (6) [ (7)

(1) زيادة من ب.

(2) في ب و م: بهذا.

(3) ينظر: (( اللسان ) ) (2: 1259) .

(4) في ب: تقول.

(5) في ب: فيه.

(6) إذ قال في (( التنقيح ) )، وشرح (( التوضيح ) ) (1: 134) : إن الواضع قد لا يعتبر فيه المناسبة كالجدار والحجر، وقد يعتبر فيه كالقارورة والخمر، واعتبار المعنى الأول في الوضع الثاني لبيان المناسبة والأولوية لا لصحة الإطلاق، وإلا يلزم أن يسمى الدنّ قارورة؛ فلهذا السرّ لا يجري القياس في اللغة فلا يقال: إن سائر الأشربة خمر لمعنى مخامرة العقل، فإن معنى المخامرة ليس مراعى في الخمر لصحة إطلاق الخمر على كلّ ما يوجد فيه المخامرة، بل لأجل المناسبة الأولوية ليضع الواضع لهذا المعنى لفظًا مناسبًا له. فاحفظ هذا البحث فإنه بحث شريف بديع لم تزل أقدام من سوغ القياس في اللغة إلا لغفلة عنه.

(7) قوله: وقد حقَّقناه في (( التنقيح ) ) (1: 134) ؛ ليس فيه فائدةٌ جليلةٌ زائدة على ما في الكتاب، لكن قال في أواخرِ (فصل حكم المشتركِ) من (( توضيحه ) ): والمراد بالترجيحِ الأولوية، فعُلِمَ بهذا أنَّ الوضع قد لا يعتبرُ فيه المناسبة، كالجدار والحجر، وقد يعتبر كالقارورةِ والخمر، واعتبارُ المعنى الأوّل في الوضعِ لا الثاني لبيان المناسبة، والأولويّة لا لصحَّة الإطلاق، وإلاَّ يلزم إن سمّى الدنّ قارورة؛ فلهذا السرِّ لا يجري القياسُ في اللغة، فلا يقال: إنَّ سائرَ الأشربةِ بمعنى مخامرة العقل، فإنّ معنى المخامرة ليس مراعى في الخمر؛ لصحةِ إطلاق الخمرِ على كل ما يوجد فيه المخامرة، بل لأجلِ المناسبة والأولوية ليضعَ الواضع بهذا المعنى لفظًا مناسبًا. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص588) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت