الصفحة 4284 من 4657

(كالطلاءِ وهو ماءُ عنبٍ قد طُبِخَ فذهبَ أقلُّ من ثلثيه [(1) ] ، وغلظًا نجاسةً (2) ، ونقيعِ التمر) [ (3) ] : [أي السكر[ (4) ] ، (ونقيعِ الزبيب نيين [(5) ] ، إذا غلت واشتدت] (6) )، الضميرُ يرجعُ إلى

(1) قوله: فذهب أقلّ من ثلثيه… الخ؛ وهو مخالفٌ لما ذكرَ في (( المحيط ) )من أنّ الطلاءَ اسم للمثلث، وهو ما إذا طُبِخَ من ماءِ العنب، حتى ذهب ثلثاه، وبقي ثلثُه، وصار مسكرًا، وهو الصواب لما روي أنّ كبار الصحابة - رضي الله عنهم - كانو يشربون الطلاء، ويؤيِّدُ ما في (( المحيط ) )تفسير الجَوْهَريّ إيّاها بما ذهبَ ثلثاه، فلزمَ التوفيق بينهما وبين الشروح و (( الهداية ) )و (( القُدُوريّ ) )، فيتأمّل. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص589) ] .

(2) أي الخمر وما ذهب ال من ثلثيه.

(3) قوله: نقيعُ التمر… الخ؛ قال بعض الشرَّاح: النقيعان مجروران معطوفان على الطلاء، ويجوزُ أن يكون مرفوعين معطوفين على الخمر، كما قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص589) ] .

(4) قوله: أي السَّكَر؛ وهو بفتحتين، فسَّره الجَوْهَريّ: بنبيذ التمر، وفي (( الهداية ) ) (4: 110) : السَّكَر هو التي من ماء التمر؛ أي الرّطب في (( العناية ) ): إنّما فسَّر التمرَ بالرطب؛ لأنَّ المتَّخذ من التمر اسمُهُ نبيذ التمر إلا السكر، وهو حلالٌ على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، فبين قول الجَوْهَريّ و (( الهداية ) )نوع مخالفة، فيتأمّل قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص589) ] .

(5) قوله: نيين؛ حال من النقيعين؛ لبيان الواقعِ لا للاحتراز؛ لأنّ عدمَ الطبخِ معتبرٌ في مفهوم النقيعِ في المشهور، كما أنّ وجودَه معتبرٌ في مفهومِ النبيذ، وإنّما أتى بهذه الحالِ بصيغة التثنية، وحال النبيذين بالمفرد، حيث قال: مطبوخًا مع أنّ كلًا منهما عن الشيئين؛ لأنّ النقيعين كلاهما ملفوظان، ولا يذكرُ من النبيذين إلاَّ أحدهما، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص589) ] .

(6) سقطت من ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت