فهرس الكتاب
الطلاء ونقيعِ التمرِ ونقيعِ الزبيب، وعند الأَوْزَاعِيّ (1) الطلاءُ: وهو (2) الباذق (3) مباح، وكذا نقيعُ الزبيب، وعند شريك بن عبد الله (4) : السكرُ مباح؛ لقوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (5) [ (6)
(1) وهو عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الأَوْزَاعِيّ، أبو عمر، نسبة إلى الأَوْزَع، وهي بطن من ذي الكَلاع من اليمن، وقيل: الأوزع قرية من دمشق على طريق باب الفراديس، ولم يكن منهم، وإنما نزل فيهم فنسب إليهم، وقيل غير ذلك، إمام أهل الشام، وكان يسكن بيروت، ويقدر ما سئل عنه بسبعين ألف مسألة أجاب عليها، وكانت الفتيا بالأندلس تدور على رأيه إلى زمن الحكم بن هشام. (88-157هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 127-128) . (( مرآة الجنان ) ) (1: 251) . (( الأعلام ) ) (4: 94) .
(2) في ب: وهي.
(3) الباذَق: ما طبخ من عصير العنب أدنى طبخ فصار شديدًا، وهو مسكر. ينظر: (( المصباح ) ) (ص41) .
(4) وهو شريك بن عبد الله النَّخَعي الكوفي، أبو عبد الله، القاضي بواسط ثم الكوفة، قال ابن المبارك: هو أعلم من حديث بلده من سفيان الثوري، قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا تغيَّر حفظه منذ وُلِّي القضاءَ بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا شديدًا على أهل البدع، (ت7/178هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 270) . (( التقريب ) ) (ص207) .
(5) النحل، الآية (67) .
(6) قوله: لقوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنا} [النحل:67] ، ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الخمرُ من هاتين الشجرتين ) ) [مسلم (3: 1573) ، وابن حبان (12: 163) ] ، وإجماعُ الصحابة، وجواب الآية: إنّها منسوخةٌ على مذهب الحنفيّ وغيره، كما صرَّح به في (( الكشَّاف ) )، أو نقول: السَّكَرُ النبيذ، وهو عصيرُ العنب والزبيب، والتمر إذا بقي ثلاثة واشتدّ، وهو حلالٌ عند الأعظم - رضي الله عنه - إلى حدّ السكر مجتمعه، بهذه الآية. كذا في (( الكشاف ) )، ويحمل السكر المذكور في الآيةِ على هذا توفيقًا بين الآية والحديث، وقيل: المراد منه التوبيخ لا الامتنان، يعني: أنتم لسفاهتكم تتَّخذون منه سكرًا حرامًا، وتتركون رزقًا حسنًا، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص589) ] .