فهرس الكتاب
(ويُعَلَمُ المُعَلَّمُ بتركِ [أكل الكلب(1) ] (2) ثلاثَ مرَّات (3) [ (4) ] ، ورجوعُ البازيّ بدعائه، فإن أكلَ منه البازيّ أكلَ، لا إن أكلَ الكلب، ولا ما أكلَ منه بعد تركِهِ ثلاث مرَّات، ولا ما صادَ بعده حتى يَتَعَلَّم، و (5) قبله و (6) بقى (7) في ملكه): أي لا يحلُّ ما صادَ الكلبُ بعدما أكلَ حتى يَتَعَلَّم: أي يتركَ الأكلَ ثلاثَ مرَّات، ولا يحلُّ ما صادَ قبل الأكل إذا بقيَ في ملكه، فإنَّ الكلبَ إذا أكلَ علمَ أنَّه لم يكن كلبًا معلَّمًا، وكلّ ما صادَ قبل ذلك[ (8)
(1) في ب: لكلب.
(2) في أ: الكلبِ الأكل
(3) وإنما قدر بثلاث مرات؛ لأنه ربّما يترك الأكل لشِبَعه، فقدّر له مدّة ضربت للاختبار كما في مدّة الخيار. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 83) .
(4) قوله: ثلاث مرَّات؛ هذا عندهما وروايةٌ عنه، وعنده: لا يثبت التعليمُ ما لم يغلبُ على ظنِّ الصائد أنّه مُعَلَّم، ولا يقدَّرُ بالثلاث؛ لأنَّ المقاديرَ لا تعرف اجتهادًا بل نصًّا وسماعًا، ولا سماع، فيفوّض إلى رأي الممبتلى به، كما هو أصل الأعظم - رضي الله عنه - في جنسها، ولم يتعرَّض في أكثرِ المعتبرات لتعيين عددِ إجابةِ البازيّ حتى يصيرُ مُعَلَّمًا، فينبغي أن يكون على الاختلاف الذي ذكر في الكلب، ولو قيل: يصيرُ معلَّمًا بإجابةٍ واحدةٍ كان له وجه؛ لأنَّ الخوف ينفّره بخلاف الكلب، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص592) ] .
(5) في ف: أو.
(6) في م: إذ1.
(7) في ف: أو أبقى.
(8) قوله: وكلّ ما صاد قبل ذلك… الخ؛ أقول: وهو على ما في (( الهداية ) )على ثلاثة أقسام: مأكول ومحرز في بيتِ الصيَّاد، وما ليس بمحرز بأن كان في المفازة، بأن لم يظفر صاحبه بعد، فحكمُ الأوّل أن لا يظهر الحرمة فيه؛ لانعدامِ المحليّة؛ لأنَّ الحكمَ بالمحرميَّة لا يتصوَّرُ إلا في محلٍّ قائم، وقد فاتَ المحلِّ بالأكل، وحكم الثاني أنّه محرّم عند الأعظم - رضي الله عنه - خلافًا لهما، وجه قولهما: إنّ الأكلَ لا يدلُّ على الحالِ فيما مضى؛ لأنَّ الحرفةَ تنسى، ووجه قوله: إنّ الأكلَ آيةُ جهلِهِ ابتداءً؛ لأنَّ الحرفةَ لا ينسى أصلها، فإذا تبيَّن أنّه كان تركه للشبعِ لا للعلم، والحاصلُ أنّه على قولهما يحكمُ بجهله مقصورًا على وقتِ الأكل، وعنده مستندًا، وحكمُ الثالث أنّه محرّم إجماعًا؛ لأنَّ معنى الصيدية فيه باقٍ من وجه، وهو أنّه بعدّ في المفازة. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص592) ] .