فهرس الكتاب
] الأكلِ فهو صيدُ كلبٍ جاهل، فيحرمُ إذا بقي في ملكِ الصيَّاد.
( ومن شرطِ الحلِّ بالرمي(1) التسمية [ (2) ] ): أي لا يتركها عامدًا، ( والجرح، وأن لا يقعدَ عن طلبه لو(3) غاب متحاملًا سهمه): أي رمي فغابَ عن بصرِهِ متحاملًا سهمه، فأدركه ميتًا، فإن لم يقعدْ عن طلبِهِ حلَّ أكله؛ لأنَّ هذا ليس في وسعه، وإن قعدَ عن طلبه يحرم؛ لأنَّ في وسعه [ (4) ] أن يطلبَه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( لعلّ هوامَّ الأرضِ قتلته ) ) (5) .
(1) ويدخل تحت الحل بالرمي، حل الصيد بالرصاص؛ لأنه مقتول بالجرح. ينظر: (( فتوى الخواص في حل ما صيد بالرصاص ) ) (ص2-3) .
(2) قوله: التسمية؛ لكونِ السهم آلةٌ له، فتشترط التسميةُ عند الرمي، وجميع البدن محلّ ذكاة الاضطرار، ولا بُدّ من الجرح ليتحقَّقَ معنى الذكاة، على ما مرّ.
(3) في ف: إن.
(4) قوله: لأنّ هذا ليس في وسعه… الخ؛ أقول: لفظ هذا إشارةٌ إلى زبدة ما فُهِمَ من قوله: فغابَ... إلى فأدركه ميتًا، يعني عدمُ غيبة صيده عن بصره دائمًا غير مقدور لأحد، يؤيِّدُه قول صاحب (( الهداية ) ): ضرورة أن لا يعرى الاصطياد عنه، أمّا عدمُ الفراغِ عن طلبه الممكن له مقدورٌ لكل أحد. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص592-593) ] .
(5) من حديث أبي رزين وعائشة في (( المعجم الكبير ) ) (19: 214) ، وفي لظف مسلم (3: 1532) : عن أبي ثعلبة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكله ما لم ينتن ) )، وينظر: (( نصب الراية ) ) (4: 314) ، و (( الدراية ) ) (2: 255) .