الصفحة 4297 من 4657

(فإن أدركَه المرسلُ أو الرامي حيًَّا ذكَّاه) ، المرادُ إنّه أدركه حيًَّا، وفيه من الحياةِ فوقَ ما يكون في المذبوحِ يجبُ التذكية، حتى لو تركَ التذكيةَ يحرم، وقد قال في (( المتن ) ): فإن تركها عمدًا المرادُ به: إنَّه تركَ التذكيةَ مع القدرة عليها، أمّا إن (1) لم يتمكّن من التذكيةِ ففي (( المتن ) )إشارةٌ إلى حلِّه كما روي عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وكذا عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - وهو قولُ الشافعيّ (2) - رضي الله عنه -، وفي ظاهرِ الرواية [ (3) ] : إنّه يحرمُ وإن كان حياته مثل حياة المذبوح فلا اعتبارَ لها، فلا يجبُ التذكية، أمَّا في المتردِّية وأخواتها، وفي الشاةِ التي مرضت [ (4) ] فالفتوى على أنَّ الحياة وإن قلَّت معتبرة، حتى لو ذكَّاها وفيها حياةٌ قليلةٌ يحلّ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} (5) .

(1) سقطت من ص.

(2) ينظر: (( النكت ) ) (2: 233) ، و

(3) قوله: في ظاهر الرواية: إنّه يحرم؛ لأن هذه قدرةٌ اعتباريّة؛ لأنّها تثبتُ يده على المذبح، وهو قائم مقام التمكّن من الذبح، إذ لا يمكن اعتباره؛ لأنّه لا بُدَّ له من مُدّة، والناسُ يتفاوتون فيها على حسب تفاوتهم في الكياسة والهداية في أمر الذبح، فإنّ منهم مَن يتمكَّنُ في ساعة، ومنهم مَن لا يتمكَّن في أكثر، فأديرَ الحكمُ على ثبوت اليد على المذبح. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص593) ] .

(4) قوله: وفي الشاةِ التي مرضت… الخ؛ قال أبو القاسم - رضي الله عنه: إذا ذبحَ الشاةَ ولم يسل منه الدم لا تحلّ؛ لأنَّ الدمَ النجس لم يسل، فلا يكون في معنى الذبح، وقال أبو بكر الإسكاف - رضي الله عنه: تحلّ؛ لوجود الذكاة في محلّها المذكور في الذبائح، والدمُ يحتبس لغلظه أو يضيقُ المنفذ. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص593) ] .

(5) المائدة، (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت