فهرس الكتاب
(فإن تركها [(1) ] ): أي التذكية، (عمدًا فمات أو أرسلَ(2) مجوسيّ كلبَه [ (3) ] ، فزجرَه مسلمٌ فانزجر): أي أغراهُ بالصياح [ (4) ] فاشتدّ (5) ، (أو قتله معراض بعرضه [(6) ] )، المعراضُ
(1) قوله: وإن تركها… الخ؛ أي تركَ التذكيةَ حتى مات، سواء كان فيه الحياةُ بنيّة أو محضية حرم؛ لأنَّه قدرَ على الأصلِ أي الذكاة الاختياري قبل حصول المقصود بالبدل؛ أي الذكاة الاضطرارية، أو المقصودُ هو إباحةُ الأكل، ولم تثبت قبل موت الصيد، فبطل حكم البدل، هذا إذا تمكَّن من ذبحه، أمّا إذا وقعَ في يده ولم يتمكَّن من ذبحه، وفيه من الحياةِ فوق ما يكون من المذبوح، فعلى الخلاف الذي ذكره الشارح - رضي الله عنه - آنفًا، تحت قول الماتن - رضي الله عنه: فإن أدركه المرسلُ أو الرامي… الخ.
(2) في ت وج: أرسله.
(3) قوله: أو أرسل مجوسيٌّ كلبَه… الخ؛ أي إن أرسلَ مجوسيٌّ كلبَه فزجرَه مسلم فانزجر حرم الصيد؛ لأنّ الزجرَ دون الإرسال؛ ولهذا لم تثبت به شبهةُ الحرمة، فأولى أن لا تثبت بزجرِ المسلمِ الحلّ، قال في (( الهداية ) ) (4: 120) : وكلّ مَن لا تجوزُ ذكاته كالمرتدّ والمحرم، وتارك التسمية عامدًا في هذا بمنْزلةِ المجوسيّ.
(4) قوله: أي أغراه بالصياح… الخ؛ الزجرُ في اللغة: السوق، يقال: زجرَ البعير إذا ساقه، لكنَّ المراد هاهنا هو السوقُ المقارن للتخصيص؛ لذا فسَّرَه بالإغراء المرادف له، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص593) ] .
(5) إذا المراد بالزجر: الإغراء بالصياخ عليه، وبالإنزجاء يحصل زيادة الطلب للصيد. ينظر: (( تكملة البحر ) ) (8: 255) .
(6) قوله: أو قتله معراض بعرضه… الخ؛ أي حرمَ لما أخرجه البُخاريّ في (( صحيحه ) ) (2: 725) مسندًا إلى الشَّعبيّ قال: قال عَدِيّ بن حاتم: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المعراض، فقال: (( إذا أصابَ بحدّه فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل ) )، فإنّه قيد، ولأنّه لا بُدَّ من الجرحِ ليتحقَّق معنى الذكاة على ما مرّ.