الصفحة 4299 من 4657

السهمُ الذي لا ريشَ له، سمّيَ معراضًا؛ لأنَّه يصيبُ الشيءَ بعرضه، فلو كان في رأسه حدَّة فأصابَ بحدته (1) يحلّ، أو بندقةٍ (2) ثقيلةٍ ذات حدّة، إنَّما قال هذا؛ لأنّه يحتملُ أن يكون قد قتلَه بثقله، حتى لو كان خفيفًا به حدَّة يحلّ لتعيَّن أنَّ (3) الموتَ بالجرح، (أو رمى صيدًا فوقعَ في ماء) ، فإنّه يحتملُ أنَّ الماءَ قتله فيحرم، (أو على سطحٍ أو جبلٍ فتردَّى منه(4) إلى الأرض حرم [ (5) ] )؛ لأنَّ الاحترازَ عن مثلِ هذا ممكن، فإن وقعَ على الأرضِ ابتداءً فإنّ الاحترازَ [ (6) ] عن مثل هذا غير ممكن، فيحلّ.

(1) في ف: بحدة.

(2) البُنْدُقُ: ما يعمل من الطين ويرمى به الواحدة منها بُنْدُقة، وجمع الجمع البنادق. ينظر: (( المصباح ) ) (ص39) .

(3) سقطت من ف.

(4) في ب: منهما.

(5) قوله: حرم؛ جزاء لقوله: فإن تركها مع معطوفاته، والأصلُ في هذه المسائل أنّ الموتَ إذا كان مضافًا إلى الجرحٍ بيقينٍ كان الصيدُ حلالًا، وإذا كان مضافًا إلى الثقل بيقينٍ كان حرامًا، وإن وقعَ الشكُّ ولا يدرى ماتَ بالجرح أو بالثقلِ كان حرامًا احتياطا، هذا ما في (( الهداية ) ) (4: 123) وشروحه.

(6) قوله: فإنّ الاحتراز… الخ، وفي اعتبارِ الاحترازِ سدّ باب الاصطياد، بخلاف ما تقدَّم وهو ما إذا وقعَ على جبلٍ ونحوه، ثمَّ تردَّى إلى الأرض حرم؛ لأنّه يمكن التحرُّز عنه، فصار الأصلُ أنّ سببَ الحرمة والحلّ إذا اجتمعا وأمكن التحرّز عمّا هو سببُ الحرمةُ ترجّح جهةُ الحرمةِ احتياطًا، وإن كان ممّا لا يمكن التحرّز عنه جرى وجوده مجرى عدمه؛ لأنّ التكليفَ بحسب الوسع. كذا في (( الهداية ) ) (4: 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت