الصفحة 43 من 4657

وفيها أيضًا في موضع آخر: لا عبرةَ بما في كتب الأصولِ إذا خالفَ ما ذكرَ في كتب الفروع كما صرّحوا به. انتهى.

وفيها أيضًا في موضع آخرَ نقلًا عن بعض رسائلِ مؤلّف (( الأشباه ) ): لا تجوزُ الفتوى من التصانيف الغيرِ المشهورة. انتهى.

وفي (( القنية ) )نقلًا عن (( أصولِ الفقه لأبي بكرٍ الرازي ) ): أمّا ما يوجدُ من كلام رجلٍ ومذهبه في كتابٍ معروف وقد تداولته النسخُ يجوزُ لمِن نظرَ فيه أن يقول: قال فلان كذا، وقال فلان كذا، وإن لم يسمعه من أحد، نحو كتب محمّد بن، الحسن و (( مؤطا مالك ) )ونحوهما من الكتب المصنّفة في أصنافِ العلوم؛ لأنّ وجودَها على هذا الوصفِ بمنْزلةِ الخبرِ المتواتر والاستفاضةُ فلا (1) يحتاجُ مثله إلى إسناد. انتهى.

وفي (( نوازل الفقيه أبي الليث ) ): قيل لأبي نصر: وقعت عندنا أربعةُ كتب: كتاب إبراهيم بن رستم، و (( أدب القاضي ) )عن الخَصَّاف، وكتاب (( المجرَّد ) )، و (( النوادر ) )من وجه هشام، هل يجوز لنا أن نفتيَ منها، فقال: ما صحّ عن أصحابنا فذلك علم مجتبى مرغوبٌ فيه، مرضي به، فأمّا الفتوى فإنّي لا أرى لأحد أن يفتيَ بشيءٍ لا يفهمُه، ولا يتحمَّل أثقال الناس، فإن كانت مسائلُ قد اشتهرت وظهرت عن أصحابنا، رجوت أن يسعَ الاعتماد عليها. انتهى.

فائدة

من الكتب الغير المعتبرة: (( شرح مختصرُ الوقاية ) )للقُهُسْتَانِيّ شمس الدّين محمّد مفتي بُخارا، المتوفي سنة خمسين أو اثنتين وستّين بعد تسعمئة المشهور بـ (( جامع الرموز ) )، و (( شرح مختصر الوقاية ) )لأبي المكارم (2) .

(1) في الأصل: لا.

(2) وهو عَبْد الله بْن مُحَمَّد، أبو المكارم، قال ابن عابدين عنه: رجل مجهول، وكتابه كذلك، من مؤلفاته: (( شرح النقاية ) )، وهو من الكتب غير المعتبرة، كما نبَّه عليه الإمام اللكنوي، أتمّه سنة (907هـ) . ينظر: (( الكشف ) ) (2: 1972) . (( دفع الغواية ) ) (ص39) . (( تنقيح الفتاوى الحامدية ) ) (2: 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت