الصفحة 4301 من 4657

الإرسالُ ووجدَ الزجرُ يعتبرُ الزجر، فإن كان من المسلمِ حلّ، وإن كان من المجوسيّ حرم.

(أو أخذ غيرَ ما أرسلَ عليه أكل [(1) ] )، هذا عندنا، فإنّه لا يمكنُ التعليمُ بحيث يأخذُ ما عيَّنَه، وعند مالكٍ (2) - رضي الله عنه - لا يؤكل، وإن أرسله فقتلَ صيدًا ثمَّ قتلَ صيدًا آخرَ أكلا، كما لو رمى سهمًا إلى صيدٍ فأصابه وأصاب آخر، وكذا لو أرسلَ على صيودٍ كثيرة، وسمَّى مرَّة واحدة، بخلافِ ذبحِ الشاتين (3) بتسميةٍ واحدة.

(1) قوله: أكل؛ جزاء لقوله: فإن وقع مع معطوفاته؛ أي إن أخذ كلبُه غير ما أُرْسِلَ عليه أكل هذا عندنا، وقال مالك - رضي الله عنه: لا يؤكل، كما صرَّح به الشارح - رضي الله عنه -، وجه قول مالك - رضي الله عنه - أنّه أخذه بغير إرسال، إذ الإرسالُ يختصُّ بالمشار، والتسميةُ وقعت عليه، فلا تتحوَّلُ إلى غيره، فصارَ كما لو أضجعَ شاةً وسمَّى عليها وخلاَّها، فذبحَ غيرها بتلك التسمية، وقال ابن أبي ليلى - رضي الله عنه: يتعيّن الصيدُ بالتعيين مثل قول مالك - رضي الله عنه -، حتى لا يحلّ غيره بذلك الإرسال، ولو أرسل من [غير] تعيين يحلّ ما أصابه خلافًا لمالك، وهذا بناءً على أنَّ التعيين شرطٌ عند مالك - رضي الله عنه -، وعنده ليس شرط، ولكن إذا عيَّن تعيّن، ودليلنا ما ذكرَه الشارحُ - رضي الله عنه -، وأيضًا عندنا التعيينُ ليس بشرط، ولا يتعيَّن بالتعيين؛ لأنّ الصيَّادَ لا يُكَلَّفُ بما لا يقدرُ عليه، وفي وسعِهِ إيجادُ الإرسالِ دون التعيين.

(2) ينظر: (( المدونة ) ) (1: 534) ، و (( مواهب الجليل ) ) (3: 216) ، وغيرهما.

(3) في ب و م: شاتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت