الصفحة 4302 من 4657

(كصيدٍ رمى فقطعَ عضوٌ [أكل] (1) منه لا (2) العضو [ (3) ] )، هذا عندنا، وعند الشافعيّ (4) - رضي الله عنه - أكلًا جميعًا [ (5) ] ، لنا (6) قوله - صلى الله عليه وسلم - [ (7) ] : (( ما أبينُ من الحيّ فهو ميَّت ) ) (8) ، (وإن قطع[(9)

(1) زيادة من أ.

(2) في ب و ج: إلا.

(3) قوله: أكل منه لا العضو… الخ؛ لما رواه ابن ماجة (2: 172) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما قطع من بهيمة وهي حيّة، فما قطع منها فهو ميّت ) )، ذكر الحيّ مطلقًا فينصرف إلى الحيِّ حقيقةً وحكمًا، والتفصيل مذكور في (( تكملة البحر ) ) (8: 261) فانظر هاهنا.

(4) ينظر: (( النكت ) ) (2: 233) ، و

(5) قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - أكلا جميعًا؛ إن مات الصيدُ منه؛ لأنّه مبان بذكاة الاضطرار، فيحلّ المبان والمبان منه، كما إذا انقطعَ الرأسُ بذكاةِ الاختياريّ، أمّا إذا لم يمتْ بالقطعِ الذي حصل به الإبانة، واحتيجَ إلى ذكاةٍ أخرى فلا يحلّ؛ لأنّ هذا المبانِ لم يحصلْ بسببِ الذكاة؛ لأنّه لم يحلّ المبان منه في هذا القطع، حتى يكون الإبانةُ حاصلةً بسبب الذكاة، وما أُبين من الحيّ لا بسبب الذكاة فهو حرام، هذا تفصيل ما في (( الهداية ) ) (4: 124) .

(6) سقطت من ف.

(7) قوله: قوله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال في (( الهداية ) ): إنّ الحديثَ وإن تناولَ السمكَ وما أبين منه فهو ميّت، إلا أن ميتته حلال بالحديثِ الذي رويناه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أحلت لها ميتتان والدمان ) ) [ابن ماجه (2: 1073) ، و (( مسند الشافعي ) ) (ص430) ، و (( مسند الربيع ) ) (1: 243) ، و (( سنن الداقطني ) ) (4: 271) ، وغيرها] .

(8) من حديث أبي وقد الليثي وابن عمر والخدري وتميم الداري في (( جامع الترمذي ) ) (4: 74) ، وقال حديث حسن غريب، و (( صحيح ابن خزيمة ) ) (4: 300) ، و (( سنن الدرامي ) ) (2: 28) ، ولفظه: (( ما قطع من بهيمة حية فهو ميتة ) )، وينظر: (( نصب الراية) (4: 317) ، و (( الدراية ) ) (2: 256) .

(9) قوله: وإن قطع… الخ؛ أي أكل كلّه، قال في (( تكملة البحر ) ) (8: 261-262) : لأنّ المبانَ منه حيّ صورة لا حكمًا، إذ لا يتوهَّمُ سلامتُه وبقاؤه حيًّا بعد هذه الجراحة، فوقعَ ذكاةً في الحال، فحلَّ أكلُه، كما إذا أبين رأسُه في الذكاةِ الاختيارية، أشار إليه الشارحُ بقوله: فلم يتناوله…الخ، بخلاف ما إذا قطعَ يدًا أو رجلًا أو فخذًا، أو ثلثه ممّا يلي القوائم، أو أقلّ من نصف الرأس، حيث يحرم المبان، ويحلّ المبان منه؛ لأنّه يتوهّم بقاء الحياة في الباقي، أشارَ إليه بقوله: لإمكانِ الحياة…الخ.

وإن ضرب عنقَ شاةٍ فأبان رأسَها تحلّ؛ لقطعِ الأوداج، ويكره لما فيه من زيادة الألم بإبلاغه النخاع، وإن ضربَها من قبل القفاء إن ماتت قبل قطعِ الأوداجِ لا تحلّ، وإن لم يمت حتى قطعَ الأوداجَ حلَّت كما مرَّ في (كتاب الذبائح) ، ولو ضربَ صيدًا فقطعَ يدَه أو رجلَه ولم ينفصلْ حتى مات إن كان يتوهّم التئامه واندماله حلّ أكله؛ لأنّه بمنْزلةِ سائر أجزائه، وإن كان لا يتوهّم أن يبقى معلَّقًا بجلده حلّ ما سواه دونه؛ لوجودِ الإبانةِ معنى، والعبرة للمعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت