الصفحة 4303 من 4657

] أثلاثًا وأكثره مع عجزه): أي قطعه قطعتين، بحيث يكون الثلثُ في طرفِ الرأس، والثلثان في طرفِ العجز، (أو قطعَ نصفَ رأسه أو أكثره أو قدّ بنصفين أكل كلّه) ؛ لأنّ في هذه الصور لا يمكن حياته فوق حياةِ المذبوح، فلم يتناوله قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أبين من الحيّ فهو ميّت ) )، بخلافِ ما إذا كان الثلثان في طرفِ الرأسِ والثلثُ في طرف العجز لإمكانِ الحياةِ في الثلثين فوقَ حياةِ المذبوح، وبخلاف ما إذا قطعَ أقلَّ من نصفِ الرأس لإمكانِ الحياة (1) [في الثلثين] (2) فوق حياة المذبوح.

(فإن رمى صيدًا فرماه آخرُ فقتلَه فهو للأوّل(3) وحرمَ (4) [ (5)

(1) في ب: حياته، وفي ت و م: حياة.

(2) زيادة من ف.

(3) في أ: لأقل.

(4) لاحتمال موته بالرمي الثاني، وهو ليس بذكاة له؛ لوجود القدرة على الذكاة الاختيارية. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 88) .

(5) قوله: حرم… الخ؛ لاحتمال الموت بالثاني، وهو ليس بذكاة، للقدرة على ذكاة الاختيار، بخلاف المسألة الثانية التي أشار إليها بقوله: وإلا… الخ، وهذا إذا كان الرمي الأوّل بحالٍ ينجو منه الصيد؛ لأنّه حينئذٍ تكون الموت مضافًا إلى الرمي الثاني، أمّا إذا كان الأوّل بحالٍ لا يسلم منه الصيد بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما يبقى من المذبوح، كما إذا بان رأسه يحلّ؛ لأنّ الموتَ لا يضاف إلى الرمي الثاني؛ لأنّ وجودَه وعدمَه سواء.

وإن كان الرمي الأوّل بحيث لا يعيشُ منه الصيد إلاَّ أن يبقى فيه من الحياة أكثر ممَّا يكون بعد الذبح، بأن كان يعيش يومًا أو دونه، فعلى قول أبي يوسف - رضي الله عنه: لا يحرم بالرمي الثاني؛ لأنّ هذا القدر من الحياة لا عبرة بها عنده، وعند محمّد - رضي الله عنه: يحرم؛ لأنّ هذا القدرَ من الحياة معتبر عنده، فكان الجواب في هذه المسألة عنده كالجوابِ فيما إذا كانت الرميةُ الأولى أثخنته، وكان بحالٍ يتوهّم أن يسلم الصيد منها، فمتى رماه الثاني لا يحلّ، فكذا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت