الصفحة 4304 من 4657

]، وضَمِنَ الثاني [ (1) ] [له] (2) قيمتَه مجروحًا إن كان الأوَّل أثخنَه، وإلا فللثاني وحلّ): أي رمى صيدًا فرماهُ آخرُ فقتله، فإن كان الأوَّل أخرجَه عن حيزِ الامتناعِ فهو ملكُ للأوَّل، ويكون حرامًا؛ لأن ذكاته ذكاة اختياريّة، فيحرم حيث قتلَه بالرمي، وإذا كان ملكًا للأوَّل وحرّم برمي الثاني فالثاني يضمنُ قيمتَه حال كونِه مجروحًا برمي الأوَّل، وإن لم يكن الأوَّل أخرجَه عن حيِّز الامتناعِ فهو ملكٌ للثاني؛ لأنّه قد صاده، ويكون حلالًا؛ لأنَّ ذكاته اضطرارية.

(1) قوله: وضمن الثاني… الخ؛ لأنّه بالرمي أتلفَ صيدًا مملوكًا للأوّل؛ لأنّه ملكه بالرمي المثخن، وهو منقوص بجراحة، وقيمة المتلف تعتبر يوم الإتلاف، قال صاحب (( الهداية ) ) (4: 125) في تأويله: إنّه إذا علمَ أنّ القتلَ حصل بالثاني بأن كان الأوّل بحالٍ يجوزُ أن يسلم الصيدُ منه، والثاني بحالٍ لا يسلمُ الصيدُ منه؛ ليكون القتلُ كلّه مضافًا إلى الثاني، وقد قتل حيوانًا مملوكًا للأوّل منقوصًا بالجراحة، فلا يضمنه كملًا، كما إذا قتل عبدًا مريضًا وإن علمَ أنّ الموتَ حصل من الجراحتين أو لا يدري.

قال في (( الزيادات ) ): يضمنُ الثاني ما نقصته جراحته، ثمّ يضمن نصفَ قيمتِه مجروحًا بجراحتين، ثم يضمنُ نصفَ قيمة لحمه، أمَّا الأوّل؛ فلأنّه جرحَ حيوانًا مملوكًا للغير، وقد نقصَه، فيضمنُ ما نقصَه أوّلًا، وأمّا الثاني؛ فلأنّ الموتَ حصل بالجراحتين، فيكون هو متلفًا نصفه، وهو مملوكٌ لغيره، فيضمنُ نصفَ قيمته مجروحًا بالجراحتين؛ لأنّ الأولى ما كانت بصنعه، والثانية ضمنها مرَّة فلا يضمنها ثانيًا، وأمّا الثالث؛ فلأنّ بالرميّ الأوّل صار بحالٍ يحلّ بذكاةِ الاختيار أولًا رمي الثاني، فهذا بالرمي الثاني أفسدَ عليه نصفَ اللحم، فيضمنُه ولا يضمنُ النصفَ الآخر؛ لأنّه ضَمِنَه مرّة، فدخلَ ضمانُ اللحم فيه.

(2) سقطت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت