الصفحة 4307 من 4657

] غيرَ لازم): أي ينعقدُ حالَ كونِهِ غير لازم، (فللرَّاهنِ تسليمَهُ والرجوعَ عنه) (1) : أي تسليمَ الرهنِ بمعنى المرهون [ (2) ] ، والرجوعَ عن الرهنِ بمعنى العقد، (فإذا سلَّمَ فقبضَ(3) محوزًا [ (4) ] [ (5) ] ): أي مقسومًا غير شائع، (مفرغًا) : أي غيرَ مشغولٍ بحقِّ الراهن، حتى لا يجوزَ رهنُ الأرضِ بدون النخل، والشجرُ بدون الثمر، ودارٌ فيها متاعُ الراهنِ بدون المتاع، (متميِّزًا(6) لَزِمَ[ (7)

(1) أي قبض القبض، لأن القبض شرط لزوم. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 126) .

(2) قوله: بمعنى المرهون؛ لا يخلو عن الإشارةِ إلى ضمير تسليمه من قبيلِ الاستخدام.

(3) أي بإذن الراهن صريحًا أو ماجرى مجراه في المجلس وبعده بنفسه أو بنائبه كأب ووصي وعدل. ينظر: (( رد المحتار ) ) (5: 308) .

(4) قوله: محوزًا؛ أي مقسومًا، كأنّه اعتبرَ فيه معنى قولهم: تحاوز الفريقان في الحرب؛ أي انعزل كلُّ فريقٍ من الآخر، كما يفهم من لفظ الجَوْهَريّ، وأمّا مَن جعله احترازًا عن المفترق كالزاهديّ والأكمل، ومثله: بالثمارِ على رؤوس الأشجار، فقد أخذه من الحوز، بمعنى الجمع، كما هو المشهور. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .

(5) وله: محوزًا؛ قال في (( الكفاية ) ) (8: 69) ؛ أي مقسومًا، وهو احترازٌ عن رهنِ المشاع، فإنّه لا يجوزُ عندنا، وقوله: مفرغًا؛ أي عن ملكِ الراهن، وهو احترازٌ عن رهنٍ دارٍ فيها متاعُ الراهن، وقوله: متميّز؛ أي لم يكن الرهنُ متَّصلًا بغيره اتّصال خلقة، كما لو رهنَ الثمر على رأس الشجر دون الشجر، لأنّ المرهونَ متَّصل بغير المرهونِ خلقة، فصار كالشائع.

(6) في ت و ف و ق: مميزًا.

(7) قوله: لزم؛ أي العقد؛ لوجود القبض بكماله، قال في (( الهداية ) ) (4: 126) : وما لم يقبضه فالراهنُ بالخيار إن شاء سلَّمَه، وإن شاء رجعَ عن الرهن، لما ذكرنا أنّ اللزومَ بالقبض، إذ المقصودُ لا يحصل قبله، قال في (( الكفاية ) ) (8: 70) : لأنَّ الرهنَ استيفاءُ الدينِ حكمًا، والاستيفاءُ حقيقةً لا يكون بدون القبض، فكذا الاستيفاءُ حكمًا؛ ولأنّ المقصودَ إضجارُ الراهن؛ ليتسارع إلى قضاءِ الدين، وإنّما يحصل هذا المقصود بدوامِ يد المُرْتَهنِ عليه، وذلك إنّما يكون بالقبض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت