فهرس الكتاب
(وضمنَ [(1) ] بأقلَّ من قيمتِهِ ومن الدَّين)، اعلم (2) أنَّ هذا تركيبٌ مشكلٌ [ (3) ] غفلَ الناس عن إشكاله، وهو أنَّه يتوهَّم أنَّ كلمة: من؛ هي التي تستعملُ مع أفعلِ التفضيل، وليس كذلك؛ لأنّه إن أريدَ أنّه مضمونٌ بأقلّ من كلِّ واحدٍ فهذا غير مراد، وإن أريدَ أنّه مضمونٌ بأقلَّ من المجموعِ أو بأقلَّ من أحدهما إن كان الواو بمعنى: أو؛ فهذا شيءٌ مجهولٌ غيرُ مفيد، بل المرادُ أنّه مضمونٌ بما هو الأقلّ (4) ، فإن [كان] (5) الدينُ أقلَّ من القيمة فهو مضمون بالدين، وإن كانت القيمةُ أقلَّ من الدين فهو مضمون بالقيمة فيكون: من؛ للبيان، تقديرُه: إنّه مضمونٌ بما هو أقلّ من الآخرِ الذي هو القيمةُ تارةً، والدينُ أخرى، ثمّ إذا عُلِمَ الحكمُ فيما إذا كانت القيمةُ أكثر، وهو أنّه مضمونٌ بالدين، والفضلُ أمانة، فُهِمَ الحكمُ في صورةِ المساواةِ أنَّه يكون مضمونًا بالدين.
(1) قوله: وضَمِنَ؛ شروعٌ لبيانِ كيفيَّة الضمان، وكمِّيته بعد بيان دخوله تحت الضمان بقوله: فإذا سلَّمَ وقبضَ… الخ، قال في (( الهداية) (4: 127) : فإذا سلَّم إليه وقبضَه دخلَ في ضمانِه، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .
(2) في م: علم.
(3) قوله: مشكل؛ وقال خواهر زاده: هذا خطأ، واعتبرَ هذا بقولِ الرجل: مررتُ بأعلمَ من زيد وعمر، ويكون الأعلم غيرهما، ولو قال: بالأعلم من زيد وعمرو، يكون الأعلمُ واحدًا منهما، وكلمةُ: من؛ للتميز. كذا في (( مشكلات القُدُوريّ ) ). قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .
(4) في ف: أقل.
(5) سقطت من ف.