الصفحة 4312 من 4657

(لا الانتفاعُ [(1) ] به باستخدامٍ (2) ولا سكنى ولا لُبْسٍ ولا إجارةٍ ولا إعارةٍ، وهو متعدٍّ لو فعل (3) [ (4) ] ، ولا يبطلُ الرهن به): أي بالتعدِّي.

(1) قوله: لا الانتفاع به… الخ؛ أي لا يجوزُ الانتفاع بالرهن؛ لأنَّ الرهن يقتضي الحبس إلى أن يستوفيَ دينه دون الانتفاع، فلا يجوزُ الانتفاعُ إلا بتسليطِ دين الراهن، وإن فعل كان متعدِّيًا، ولا يبطل الرهن بالتعدِّي، قال في (( المبسوط ) ): وليس للمرتهنِ أن ينتفع بالمرهون إلا بإذن الراهن، فإذا أذنَ له جاز أن يفعلَ ما أذن له فيه، ولو فعلَ من غير إذن صار ضامنًا بحكم الرهن، وقابضًا للغصب، وإن تركَ الاستعمالَ عاد لكونه رهنًا، ولو استعمل المرتهنُ بإذنِ الراهن فإن هلكَ حالة الانتفاع لم يسقط من الدَّين شيء؛ لأنّه بالإذن صار مقبوضًا بحكم العارية، وإن خالف وهلك في حالِ الاستعمال يضمن ضمان الغصب. [ينظر: (( تكملة البحر ) ) (8: 271) ] .

(2) في ب: بالاستخدام، وفي م: استخدام.

(3) فلو هلكَ به ضمنه ضمان الغصب بجميع قيمته؛ لأنَّ الزيادة على مقدارِ الدين أمانةٌ كما مرّ والأمانات تضمنُ بالتعدّي. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) .

(4) قوله: وهو متعدٍ لو فعل؛ فلو هلكَ به ضمنه ضمان الغصب بجميع قيمته؛ لأنَّ الزيادة على مقدارِ الدين أمانةٌ كما مرّ والأمانات تضمنُ بالتعدّي، كما سيجمله المصنّف - رضي الله عنه - بقوله: وتعديه. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت