الصفحة 4313 من 4657

(وإذا طلبَ دينَهُ أُمِرَ بإحضارِ رهنِه [(1) ] ، فإن أحضرَه سَلَّمَ كلَّ دينِهِ أوَّلًا [ (2) ] ، ثمَّ رهنه، وإن (3) طلبَ في غيرِ بلدِ العقدِ إن لم يكن للرَّهنِ مؤنةٌ حُمِل [ (4) ] ، وإن (5) كان سَلَّمَ دينَه بلا إحضارِ رهنه)، إنَّما يُسَلِّمُ الدينَ أوَّلًا لتعيين (6) َ حقِّ المُرْتَهن، كما ذكرنا (7) في البيعِ أنَّ الثمنَ يُسَلَّمُ أوَّلًا لهذا المعنى، وقوله: وإن طلب، متَّصلٌ بما سبق، وهو قوله: أمر بإحضارِ رهنه؛ أي يؤمرُ بإحضارِ الرهن (8) ، وإن كان طلبُ الدينِ في غير بلدِ العقد، وهذا الحكمُ وهو الأمرُ بإحضارِ الرهنِ في غير بلدِ العقدِ إنَّما يثبتُ إن لم يكن للرَّهن مؤنةُ الحمل، حتى إن كان للرهنِ مؤنةُ الحملِ سَلَّمَ دينَه بلا إحضارِ الرهن [ (9) ] .

(ولا يكلَّفُ[(10)

(1) قوله: أمر بإحضار رهنه… الخ؛ لأنَّ قبضَ الرهن قبضُ استيفاء، فلا يجوز أن يقبضَ ماله مع قيام يد الاستيفاء؛ لأنّه يتكرَّر الاستيفاءُ على اعتبار الهلاك في يد المرتهن وهو محتمل.

(2) قوله: سلَّم كلّ دينه أولًا؛ أي أمر الراهنُ بتسليم الدين أوّلًا ليتعيَّن حقّه، كما تعيَّنَ [حقّ] الراهن [في الرهن] تحقيقًا للتسوية، كما في تسليم المبيع والثمن، يحضر المبيع ثمّ يسلَّم الثمن أوّلًا.

(3) في م: وإذ.

(4) قوله: حمل… الخ؛ لأن الأماكن كلّها في حقّ التسليم كمكانٍ واحد فيما له حملٌ ومؤنة، ولذا لا يشترط بيانُ مكانِ الإيفاء فيما ليس له حملٌ أو مؤنةٌ في باب السلم إجماعًا.

(5) في أ: فإن.

(6) في النسخ: ليتعيّن.

(7) في ب و ف و م: ذكر.

(8) في ب: رهنه.

(9) قوله: بلا إحضار الرهن؛ لأنَّ هذا نقل، والواجب عليه التسليم بمعنى رفعِ الممانعة، والنقل من مكان إلى مكانٍ ليس بواجب عليه؛ لأنّه يتضرَّر به زيادة الضرر، ولم يلتزمه.

(10) قوله: ولا يكلَّف… الخ؛ ولا يكلَّف مرتهنٌ طلبَ دينه بإحضارِ الرهن؛ لأنّه لم يؤتمن عليه، حيث وُضِعَ على يد غيره، فلم يكن تسليمه في قدرته.

وضع عند عدلٍ؛ مؤتمنٍ يوضع عنده الرهن، يعني بأمرِ الراهن وضع.

ولا إحضار ثمن رهن باعه المرتهن بأمره؛ أي بأمر الراهن، حتى يقبضه لإذنه بالبيع، فصار كأنّهما تفاسخا الرهن، وصار الثمن رهنًا، ولم يسلّم إليه، بل وضعَه على يدِ عدل، وتمامه في شروح (( الهداية ) ) (10: 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت