فهرس الكتاب
(وله حفظُهُ بنفسِهِ وعياله) : كالزوجةِ والولدِ [ (1) ] والخادم الذين في عياله [ (2) ] ، (وضَمِنَ بحفظِهِ بغيرهم [(3) ] ، وإيداعِه وتعدِّيه، وجعلِه [ (4) ] خاتمَ الرهنِ في خنصرِهِ لا بجعله في إصبع آخر [ (5) ] )، فإنَّ جعلَه في الخنصر استعمالٌ، وجعلَهُ في إصبع آخر لا لعدمِ العادة، بل هو من باب الحفظ.
(1) قوله: والولد؛ وفي (( الهداية ) ) (4: 130) : قال ـ يعني محمدًا - رضي الله عنه - ـ معناه أن يكون الولد في عياله أيضًا، وقال في (( الكفاية ) ) (8: 79) : وذكر محمد - رضي الله عنه - من جملةِ مَن في عياله: زوجته وولده وأجيره الخاص الذي استأجره مشاهرة أو مسانهة، ثم قال: والحاصلُ أنّ العبرةَ في هذا للمساكنة، ولا عبرة للنفقة، ألا ترى أنّ المرأةَ إذا ارتهنت فدفعَت الرهنَ إلى زوجها لا تضمن، وإن لم يكن الزوج في نفقتها؛ لأنَّهما يسكنان معا. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .
(2) قوله: في عياله: من عالَ عيلةً: افتقر، وعيالُ الرجل بالكسر: مَن يفتقر إليه. جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .
(3) قوله: وضمن بحفظه لغيرهم… الخ؛ وذلك لأنَّ الأيدي تختلفُ بالحفظِ والأمانة، والمالكُ لم يأذن له في ذلك فيضمن، فالرهن بمنْزلةِ الوديعة في يده، فما لا يجوز للوديعة من التصرّف فإنّه لا يجوزُ في الرهن، وما جاء في الوديعة جازَ في الرهن. كذا في (( غاية البيان ) ).
(4) قوله: وجعله… الخ؛ أي ضمنَ بجعله خاتم الرهن في خنصره؛ لأنَّه متعدٍّ بالاستعمال، لأنّه غير مأذون فيه، وإنّما الأذن بالحفظ، واليمنى واليسرى في ذلك سواء؛ لأنَّ العادةَ فيه مختلف. كذا في (( الهداية ) ) (4: 130) .
(5) قوله: لا بجعله في إصبع آخر؛ لأنّه لا يلبسُ كذلك عادة، فكان من باب الحفظ، وكذا الطيلسان إن لبسَه لبسًا معتادًا ضَمِن، وإن وضعَه على عاتقه لم يضمن؛ لأنَّه ليس بلبس، بل هو حفظ.