الصفحة 4317 من 4657

(وعليه مؤنةُ حفظِهِ وردِّه إلى يدِه، أو ردُّ جزءٍ منه [(1) ] ، كأجرةِ بيتِ حفظه وحافظِه، فأمّا جعلُ الآبقِ [ (2) ] ومداواةُ الجرحِ فمنقسمٌ على المضمونِ والأمانة): أي على المُرْتَهِنِ مؤنةُ الحفظِ كأجرةِ بيتِ الحفظ وأجرةِ الحافظ، وكذا مؤنةُ ردِّه إلى يدِ المرتهن إن خرجَ من يده، كجعلِ الآبق، فهو على المرتهنِ إذا كان قيمةُ الرهنِ مثل الدين، وكذا مؤنةُ ردِّ جزءٍ من الرهنِ إلى يدِ المرتهن، كمداواةِ الجرح إذا كان قيمتُهُ مثل الدين.

أمَّا إذا كان قيمتُهُ أكثرَ منه فيقسم (3) على المضمون والأمانة، فما هو مضمونٌ فعلى المرتهن، وما هو أمانةٌ فعلى الراهن، وهذا بخلافِ أجرةِ بيت الحفظ، فإنّ تمامه على المرتهن، وإن كان قيمةُ المرهونِ أكثرُ من الدين؛ لأنَّ وجوبَ ذلك بسببِ الحبس، وحقّ الحبسِ في الكلّ ثابتٌ له.

(وعلى الراهنِ مؤنُ تبقيته وإصلاحِ منافعِهِ كنفقةِ رهنِهِ وكسوته، وأجرِ راعيه، وظئرِ ولدِ الرهن [(4) ] (5) ، وسقي البُستان والقيام بأموره).

(1) قوله: أو ردّ جزء منه… الخ؛ أي من الرهن: كمداواةِ الجروح والقروح؛ بأن ينتقص عين الرهن أو يحدث به مرضٌ آخر، فالمداواةُ على المُرْتهن؛ لأنَّ ردَّ كلَّ الرهنِ واجبٌ عليه، فكذا جزؤه، وفي المداواة فقط الجزءُ المراد. كذا في شروح (( الهداية ) ). قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .

(2) قوله: كجعل الآبق، ما يجبُ للعاملِ على عمله، ثمَّ غلبَ استعمالُهُ في أجرةِ ردِّ الآبق. جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص594) ] .

(3) في ب: فتقسم، وفي ص و ف: فمتقسم.

(4) قوله: وظئر ولد الرهن… الخ، وبكسر الظاء المعجمة، وسكون الهمزة وآخره راء مهملة: مَن يقومُ على الولد في تربيته.

(5) في ب و م: الراهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت