الصفحة 4365 من 4657

] (1) : إنَّ الجنايةَ حصلتْ في ضَمانِ المرتهِن، فعليه تخليصُهُ (2) فلا يفيدُ وجوبُ الضَّمانِ له مع وجوبِ التَّخليصِ عليه.

(ومَن رهنَ عبدًا يعدلُ ألفًا بألفٍ مؤجَّلٍ فصارتْ قيمتُهُ مئةً فقتلَهُ رجل، وغَرِمَ مئة، وحلَّ أجلُهُ قبضَ مرتهنُهُ المئةَ من حقِّهِ وسقطَ باقيه) ؛ لأنَّ نقصانَ السِّعرِ [ (3) ] لا يوجبُ سقوطَ الدَّينِ عندنا، خلافًا لزفرَ [ (4) ] - رضي الله عنه -، فإذا كان الدَّينُ باقيًا، ويدُ المرتهنِ يدُ الاستيفاءِ فيصيرُ مستوفيًا للكلِّ من الابتداء.

(1) في ص و ف: له.

(2) في أ: تخليصة.

(3) قوله: لأنّ نقصان السعر... الخ؛ توضيحُه: أنّ نقصان السعر عبارةٌ عن فتور رغبات الناس، وذلك لا يعتبرُ في البيع حتى لا يثبتَ به الخيار، ولا في الغصبِ حتى لا يجبَ الضمان بخلافِ نقصان العين؛ لأنّ بفواتِ جزءٍ منه يتقرَّرُ الاستيفاءُ فيه، إذ يدُ المرتهن يدُ الاستيفاء، وإذا لم يسقط شيءٌ من الدَّين بنقصانِ السعر بقيَ مرهونًا بكلِّ الدين، فإذا قتلَه حرٌّ غَرِمَ قيمتَه مئة؛ لأنّه تعتبرُ قيمته يوم الإتلافِ في ضمان الإتلاف؛ لأنّ الجابرَ بقدر الفائت، وأخذه المرتهن؛ لأنّه بدل الماليَّة في حقّ المستحقّ، وإن كان مقابلًا بالدم على أصلنا حتى لا يزداد على دِيَةِ الحرّ؛ لأنَّ المولى استحقَّه بسبب الماليَّة، وحقّ المرتهن متعلّق بالمالية، فكذا فيما قام مقامه، ثم لا يرجعُ على الراهن بشيء؛ لأنّ يد الرهن يد الاستيفاء من الابتداء.

(4) قوله: خلافًا لزفر - رضي الله عنه -؛ هو يقول: إنّ الماليَّة قد انتقصت، فأشبه انتقاص العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت