(القتلُ العَمَد: ضربُهُ [(1) ] (2) قصدًا بما يفرِّقُ الأجزاءَ كسلاحٍ ومحدَّدٍ [ (3) ] من خشبٍ أو (4) حجرٍ أو (5) لِيْطة (6) [ (7) ] و (8) نار [ (9) ] )، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -[ (10)
(1) قوله: ضربة؛ من قبيل ذكرِ السببِ وإرادة المسبِّب؛ أي إرهاق الروحُ بالضربِ القصديّ وإلا فلا شكَّ في أن الضرب ليس عين القتل عمدًا. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص600) ] .
(2) في أ و ص: ضربة.
(3) قوله: كسلاح ومحدد... الخ؛ السلاحُ بكسرِ السينِ المهملة ما أعدَّ للحربِ من آلةِ الحديد، كذا في (( شرح المشارق ) )، والمحدّد: اسمُ مفعولٍ من حدَّد السيف؛ أي جعلَه حادًّا أو حديدًا بمعنى قاطعًا بسرعة. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص600) ] .
(4) في ص و ف: و.
(5) في أ و ص و ف و م: و.
(6) لِيْطة؛: قشرُ القصب، ويجوزُ الذبح بها. ينظر: (( المغرب ) ) (ص434) .
(7) قوله: ولِيْطة؛ بكسر اللام، وسكون الياء المثناة التحتانية، والطاء المهملة: قشرُ القصب، وفي (( المغرب ) ) (ص434) : ولهذا يجوزُ الذبح باللِيطة. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص600) ] .
(8) في ت وج و ق: أو.
(9) قوله: أو نار؛ أقول: الذي يتبادرُ إلى الطباعِ السليمةِ كونه عطفًا على محدَّد؛ لأنّ النار من قبيل المفرّقات، كما صرَّحَ به الإتقاني - رضي الله عنه - بقوله: وما لم يكن من جنسِ الحديدِ إنّ عمل عمله فهو عمد، كما إذا أحرقه بالنار، فإنّه عمدٌ يوجبُ القصاص؛ لأنّها نشقت الجلد، وقال في (( الكفاية على الهداية ) ) (9: 139) : ألا ترى أنّها تعملُ عملَ الحديد، حتى إذا وضعت في المذبح فقطعت ما يجب قطعَه في الذكاة، وسال بها الدمُ حلّ، وإنّ انحسمَ ولم يسل لا يحلّ، فعلى هذا لو وقعَ لفظةُ النار بالواو لا ياء، كما في أكثر النسخِ لكان أظهر. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص600) ]
(10) قوله: وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ أي اشتراطُ الحدّة بمعنى أنّ القتلَ بما ليس له حدّة كشيء يقتل، أو صفحة حديدٍ أو نحاس، لا يوجبُ القصاص عنده، وقد ذكر قاضي خان - رضي الله عنه: إنّ الجرحَ لا يشترطُ في الحديد وما يشبهه؛ كالنحاس وغيره في ظاهر الرواية. كذا في (( التبيين ) ) (6: 98) .