الصفحة 4386 من 4657

وهو فيما دونَ النَّفس عمد): أي ضربُهُ (1) قصدًا بغيرِ ما ذكرَ فيما دونَ النَّفسِ عمدٌ موجبٌ للقصاص، فليسَ فيما دونَ النَّفسِ شبه عمد.

(وفي الخطأ، ولو على عبد) ، إنَّما قال هذا لدفعِ (2) توهُّمِ أنِّ العبدَ مال، وضمانُ الأموالِ لا يكونُ على العاقلة، فمع ذلك إذا كانَ قتلُهُ خطأً تكونُ الدِّيَةُ على العاقلة، (قصدًا: كرميهِ مسلمًا ظنَّهُ صيدًا أو حربيًَّا، أو(3) فعلًا: كرميهِ غرضًا (4) فأصابَ آدميًَّا)، الخطأُ ضربان [ (5) ] : خطأُ في القصد، وخطأُ في الفعل.

فالخطأُ في الفعل: أن يقصدَ فعلًا فصدرَ منه (6) فعلٌ آخر، كما إذا رمىَ الغرضَ [ (7) ] فأخطأَ فأصابَ (8) غيرَه.

(1) في أ و ص: ضربة.

(2) في أ: الدفع.

(3) في في أ: و.

(4) في ب و ق: عرضًا.

(5) قوله: الخطأ ضربان؛ وإنّما صار الخطأ نوعين؛ لأنّ الإنسانَ يتصرَّف بفعلِ القلبِ والجوارح، فيحملُ الخطأ في كلِّ واحدٍ منهما على الانفراد، كما ذكرَه الشارحُ - رضي الله عنه - أو على الاجتماع، بأن رمى آدميًّا ظنّه صيدًا فأصابَ غيره من الناس. كذا في الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 101) ] .

(6) في ب: مثله.

(7) قوله: كما إذا رمى الغَرَض؛ وهو بالغين المعجمة، والراء المهملة المفتوحتين، وآخره ضادٌ معجمة: الهدف الذي يرمي فيه، والرامي يظنّه ذلك، وهو في نفسِ الأمر كذلك، فلا خطأ في هذا القصد، وإنّما الخطأ في فعلِه الذي هو إيصالُ السهمِ إلى غير ما قصده.

(8) في ب و ص و ف: وأصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت